لا تزيد على اثني عشر ، ستة منها بسائط « 1 » وهي : تكوّن النار هواء وعكسه ، وتكوّن الهواء ماء وعكسه ، وتكوّن الماء أرضا وعكسه . وأربعة ثلاثية « 2 » هي : تكوّن النار ماء وعكسه ، وتكون الهواء أرضا وعكسه . وإمّا رباعيان « 3 » وهما : تكوّن النار أرضا وعكسه .
وإذا أثبتنا ثلاثة أوجه منها وهي : صيرورة الأرض ماء ، والماء هواء ، والهواء نارا ، حصل المقصود من جواز البواقي ، لأنّ ذلك يدلّ على أنّ المادة مشتركة بين الكلّ .
أمّا صيرورة النار هواء فأمر ظاهر عند الكلّ لم يقع فيه اختلاف « 4 » ، لأنّه مشاهد محسوس في الشعل المرتفعة تضمحل في الهواء ولا تبقى لها حرارة محسوسة .
وأمّا عكسه ، فذلك إذا ألح على الكير الذي شدّ فيه طرف دخول الهواء الجديد إليه وكرر عليه النفخ والخنق ومنع الهواء من الدخول والخروج ، فانّه عن قريب يستحيل ما فيه نارا .
وإذا قرّبنا شعلة من جبل كبريت ظهرت نيران عظيمة ، وليس ذلك إلّا لانقلاب الهواء والأرض نارا
وأمّا انقلاب الهواء ماء فيدلّ عليه أمران : « 5 »
هامش
( 1 ) . وهي الأنواع الأوّلية .
( 2 ) . في شرح الإشارات 2 : 258 هكذا : « وأربعة من الباقية تتركّب من بسيطين » .
( 3 ) . وهما اثنان مركّبان من ثلاثة بسائط . شرح الإشارات .
( 4 ) . وذلك عند انطفاء النار . المباحث 1 : 706 . وفي المحصل : « إنّ النار عند انطفائها تنقلب هواء . » نقد المحصل : 228 .
( 5 ) . راجع الفصل السادس من الفن الثالث من طبيعيات الشفاء ؛ طبيعيات النجاة : 180 - 181 ( فصل في فسخ ظنون قيلت في هذا الموضع ) ؛ نقد المحصل : 228 .