تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

النوع الثاني : النموّ والذّبول « 1 »

إذا ازداد الجسم بسبب اتصال جسم آخر ، فإمّا أن تكون تلك الزيادة مداخلة في أجزاء المزيد عليه مشتبهة بطبيعته ، وإمّا أن لا تكون كذلك . والأوّل هو النمو وضدّه الذبول . وفرق بين النمو والسمن ، والذبول والهزال : أنّ الواقف في النمو قد يسمن كما أنّ المتزايد في النمو قد يهزل ؛ والأصل فيه أنّ الزيادة إن أحدثت المنافذ في الأصل ودخلت فيها واشتبهت بطبيعة الأصل واندفعت أجزاء الأصل إلى جميع الأقطار على نسبة واحدة في نوعه ، فذلك هو النمو . وأمّا الشيخ « 2 » إذا سمن فانّ أجزاءه الأصلية قد جفّت وتصلّبت فلا يقوى الغذاء على تفريقها والنفوذ فيها فلا تتحرك أجزاؤه الأصلية إلى الزيادة فلا يكون ناميا ، نعم لحمه قد يتحرك إلى الزيادة فيكون ذلك نموا فيه بالحقيقة ، لكن المخصوص باسم النمو حركة الأعضاء
هامش
( 1 ) . عرّف الجرجاني « النمو » بانّه : « ازدياد حجم الجسم بما ينضم إليه ويداخله في جميع الأقطار ، نسبة طبيعية ، بخلاف السمن والورم . أمّا السمن ، فإنّه ليس في جميع الأقطار ، إذ لا يزداد به الطول . وأمّا الورم فليس على نسبة طبيعية . » التعريفات : 316 . وعرف الذبول بانّه : « انتقاص حجم الجسم بسبب ما ينفصل عنه في جميع الأقطار على نسبة طبيعية . » ص 143 . وانظر البحث في : الفصل الثالث من المقالة الثانية من الفن الأوّل ، والفصل الثامن من الفن الثالث من طبيعيات الشفاء ؛ طبيعيات النجاة ، فصل في الحركة ؛ المباحث المشرقية 1 : 692 ؛ شرح حكمة العين : 434 ؛ مقاصد الفلاسفة : 308 ؛ كشف المراد : 267 ؛ إيضاح المقاصد : 282 ؛ شرح المواقف 6 : 207 ؛ شرح المقاصد 2 : 417 . ( 2 ) . وسن الشيخوخة من نحو ستين سنة إلى آخر العمر . شرح حكمة العين : 434 .
نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 375 | الشيخ جعفر السبحاني / العلامة الحلي