تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
قريبا لهما ، وموضوع المبدئية والمنتهائية ليس هو الجسم بل الطرف ، ولا يجتمع في طرف بالفعل أن يكون مبدأ ومنتهى لحركة مستقيمة واحدة . بقي هنا إشكال في تقابل ما منه وما إليه في الحركة الدورية ، فانّه لا يعقل فيه التضاد للوحدة .

المسألة الرابعة : في نسبة الحركة إلى المقولات « 1 »

والنظر في أمرين :

الأمر الأوّل : في مفهوم قولنا : في هذه المقولة حركة

اعلم أنّا إذا قلنا في مقولة كذا حركة احتمل أربعة أوجه : الأوّل : أنّ المقولة موضوع حقيقي لها . الثاني : أنّ الموضوع لها وإن كان هو الجوهر ، لكن بتوسط تلك المقولة . « 2 » الثالث : أنّ المقولة جنس لها ، وهي نوع لها . الرابع : أن يتغير الجوهر من صنف من تلك المقولة إلى صنف آخر تغيرا على التدريج . والثلاثة الأول باطلة . أمّا الأوّل فنقول : التسوّد ليس هو أنّ ذات السواد تشتد ، فانّ ذلك السواد عند اشتداده إن لم يكن موجودا لم يشتد بل عدم . وإن كان موجودا فإن لم يحدث فيه شيء فلا اشتداد بل هو كما كان ، وإن حدث فذات
هامش
( 1 ) . راجع الفصل الثاني والثالث من المقالة الثانية من طبيعيات الشفاء 1 : 93 ؛ المباحث المشرقية 1 : 684 ؛ شرح المواقف 6 : 203 . ( 2 ) . كما أنّ الملاسة إنّما هي للجوهر بتوسط السطح . المصدر نفسه من الشفاء ، الفصل الثالث .