قريبا لهما ، وموضوع المبدئية والمنتهائية ليس هو الجسم بل الطرف ، ولا يجتمع في طرف بالفعل أن يكون مبدأ ومنتهى لحركة مستقيمة واحدة .
بقي هنا إشكال في تقابل ما منه وما إليه في الحركة الدورية ، فانّه لا يعقل فيه التضاد للوحدة .
المسألة الرابعة : في نسبة الحركة إلى المقولات « 1 »
والنظر في أمرين :
الأمر الأوّل : في مفهوم قولنا : في هذه المقولة حركة
اعلم أنّا إذا قلنا في مقولة كذا حركة احتمل أربعة أوجه :
الأوّل : أنّ المقولة موضوع حقيقي لها .
الثاني : أنّ الموضوع لها وإن كان هو الجوهر ، لكن بتوسط تلك المقولة . « 2 »
الثالث : أنّ المقولة جنس لها ، وهي نوع لها .
الرابع : أن يتغير الجوهر من صنف من تلك المقولة إلى صنف آخر تغيرا على التدريج .
والثلاثة الأول باطلة . أمّا الأوّل فنقول : التسوّد ليس هو أنّ ذات السواد تشتد ، فانّ ذلك السواد عند اشتداده إن لم يكن موجودا لم يشتد بل عدم . وإن كان موجودا فإن لم يحدث فيه شيء فلا اشتداد بل هو كما كان ، وإن حدث فذات
هامش
( 1 ) . راجع الفصل الثاني والثالث من المقالة الثانية من طبيعيات الشفاء 1 : 93 ؛ المباحث المشرقية 1 :
684 ؛ شرح المواقف 6 : 203 .
( 2 ) . كما أنّ الملاسة إنّما هي للجوهر بتوسط السطح . المصدر نفسه من الشفاء ، الفصل الثالث .