تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وفيه نظر ، لأنّا نمنع من معرفة حقيقة الحركة وتصوّر ذاتها ، بل المتصوّر لنا بعض عوارضها ، كما في النفس . وكون الشيء لا يتصوّر ثبوته إلّا في الشيء ، لا يستدعي توقّف تصوّره على تصوّر ذلك الشيء ، بل قولنا : « كمال أوّل » يتوقّف على معرفة الزمان ، لأنّ أقسام السبق قد عرفت عددها وليس المراد هنا إلّا الزماني ، فيدور . والحقّ أن يقال : إنّ تصوّر الحركة ضروري وإن لزمها ما ذكرتم . ونقل عن أفلاطون : إنّها خروج عن المساواة . وعنى بذلك كون الشيء بحيث لا يفرض آن من الآنات إلّا ويكون حاله فيه بخلاف حاله في الآن الذي يكون قبله أو بعده ، ولا يكون مساويا لحالته السابقة أو اللاحقة . ورسمها فيثاغورس بالغيرية ، لأنّ حال الجسم في صفة من الصفات في كلّ آن مغايرة لحاله قبل ذلك الآن وبعده . « 1 »
هامش
( 1 ) . وقال الشيخ بعد نقل هذه التعاريف وتزييفها : « وهذه رسوم إنّما دعا إليها الاضطرار وضيق المجال ولا حاجة بنا إلى التطويل في إبطالها ومناقضتها ، فإنّ الذهن السليم يكفيه في تزييفها ما قلناه . » الفصل الأوّل من ثانية الأوّل من طبيعيات الشفاء 1 : 83 . راجع أيضا المباحث المشرقية 1 : 671 ؛ الأسفار 3 : 26 .