تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
استدل به الشيخ في الشفاء على إثبات المادة « 1 » وإذا كانت المادة والصورة واحدة في الفلكيات والعنصريات تساوت أحكامهما ، وقد ثبت للعناصر قبول الخرق والالتئام والكون والفساد فيثبت للأفلاك . ولأنّ مادة الأفلاك لا تقتضي منعا عن شيء بل ليس للمادة أثر البتة وإنّما لها القبول خاصة والصورة واحدة ، فتساوت الأفلاك والعناصر . التاسع : نمنع أنّ المكان الواحد لا يستحقه جسمان . العاشر : جاز أن يكون التحدد حاصلا بجسم واحد تمتنع عليه الحركة المستقيمة ، لكن العدم جائز عليه فلا يلزم ارتفاع التمايز عند عدمه . الحادي عشر : لو سلّمنا ارتفاع التمايز من دون محدد ، لكن يكفي الواحد بالنوع ، فإذا عدم جسم تجدد في ذلك الآن غيره . الثاني عشر : يجوز أن يكون تمايز الجهات بالفاعل المختار ، أو تخصيص أحد الجسمين بالبعد المعين عن صاحبه يكون مستندا إلى الفاعل المختار ، وهو الحقّ . والاعتراض على الثاني من وجوه : الأوّل : دلالة الرصد ظنية بل هي وهمية ، فلا يجوز بناء الأمور القطعية عليها . الثاني : لا نسلّم تنافي الميلين ، فانّ الميلين المتضادين أشدّ تعاندا من
هامش
( 1 ) . قال : « إنّ الجسم من حيث هو جسم له صورة الجسمية فهو شيء بالفعل ، ومن حيث هو مستعد أيّ استعداد شئت فهو بالقوة . ولا يكون الشيء من حيث هو بالقوة شيئا هو من حيث هو بالفعل شيئا آخر ، فتكون القوة للجسم لا من حيث له الفعل . فصورة الجسم تقارن شيئا آخر غيرا له في أنّه صورة ، فيكون الجسم جوهرا مركّبا من شيء عنه له بالقوة ومن شيء عنه له بالفعل . فالذي له بالفعل هو صورته والذي عنه بالقوة هو مادته ، وهو الهيولى » . الفصل الثاني من المقالة الثانية من إلهيات الشفاء : 67 .