المذهب الثاني : قول من يقول شرط استمرار الجوهر حصول الأكوان فيه والأكوان غير باقية فمتى لم يخلق اللّه تعالى الأكوان في الجوهر « 1 » عدم الجوهر . وهو القول الثاني للقاضي أبي بكر .
فهذا تفصيل مذاهب القائلين بصحّة عدم « 2 » العالم .
وأمّا المتوقفون في إثبات هذه الصحّة وعدمها فهم أصحاب أبي الحسين البصري .
فهذا ضبط المذاهب في هذه المسألة . والكلام فيها يقع في موضعين :
الموضع الأوّل : في إثبات صحّة عدم العالم .
الموضع الثاني : في بيان كيفية اعدامه . ونحن نستدل على الأول بحيث يندرج فيه الثاني بعون اللّه تعالى .
المسألة الثانية : في صحّة فناء العالم
لنا فيه وجهان :
الأوّل : العالم ممكن لأنّه مركب وكثير على ما مر تقريره ، « 3 » وكلّ ممكن فإنّ وجوده وعدمه بالنسبة إليه على السواء ، فالعالم من حيث هو هو يصحّ عليه العدم ، وهو المطلوب .
الثاني : العالم محدث على ما سبق « 4 » ، وكلّ محدث فانّه يصحّ عليه العدم ،
هامش
( 1 ) . س : « الجواهر » .
( 2 ) . في النسخ : « بعدم صحّة » ، أصلحناها طبقا للمعنى .
( 3 ) . في ص 96 ( أمّا الصغرى ) .
( 4 ) . في ص 101 ( وأمّا الكبرى ) .