تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
المذهب الثاني : قول من يقول شرط استمرار الجوهر حصول الأكوان فيه والأكوان غير باقية فمتى لم يخلق اللّه تعالى الأكوان في الجوهر « 1 » عدم الجوهر . وهو القول الثاني للقاضي أبي بكر . فهذا تفصيل مذاهب القائلين بصحّة عدم « 2 » العالم . وأمّا المتوقفون في إثبات هذه الصحّة وعدمها فهم أصحاب أبي الحسين البصري . فهذا ضبط المذاهب في هذه المسألة . والكلام فيها يقع في موضعين : الموضع الأوّل : في إثبات صحّة عدم العالم . الموضع الثاني : في بيان كيفية اعدامه . ونحن نستدل على الأول بحيث يندرج فيه الثاني بعون اللّه تعالى .

المسألة الثانية : في صحّة فناء العالم

لنا فيه وجهان : الأوّل : العالم ممكن لأنّه مركب وكثير على ما مر تقريره ، « 3 » وكلّ ممكن فإنّ وجوده وعدمه بالنسبة إليه على السواء ، فالعالم من حيث هو هو يصحّ عليه العدم ، وهو المطلوب . الثاني : العالم محدث على ما سبق « 4 » ، وكلّ محدث فانّه يصحّ عليه العدم ،
هامش
( 1 ) . س : « الجواهر » . ( 2 ) . في النسخ : « بعدم صحّة » ، أصلحناها طبقا للمعنى . ( 3 ) . في ص 96 ( أمّا الصغرى ) . ( 4 ) . في ص 101 ( وأمّا الكبرى ) .