الراوندي « 1 » وأبو زكريا الطبيب . « 2 »
الثالث عشر : « 3 » علّة وجود العالم جود الباري وجوده قديم أزلي « 4 » ، فيكون وجود العالم أزليا .
الرابع عشر : الايجاد إحسان وفعله أفضل من تركه فلو كان العالم محدثا لكان اللّه تعالى تاركا للإحسان - الذي هو أفضل الأمور - مدّة غير متناهية ، وترك الأفضل نقص ، وهو على اللّه تعالى محال .
الخامس عشر : المفهوم من كون اللّه تعالى مؤثرا في العالم غير المفهوم من ذات
هامش
( 1 ) . قال بقدم العالم ، كما في الانتصار للخياط : 17 و 150 . وله كتاب « التاج » أبطل فيه حدوث الأجسام . المصدر نفسه : 2 .
( 2 ) . كما في التوحيد للنيسابوري : 285 ، وفي نهاية العقول : « المتطيب » . وانظر الوجه في المطالب العالية 4 : 148 .
( 3 ) . هذا من شبه برقلس ، كما في نهاية الاقدام : 45 ؛ الملل والنحل للشهرستاني ، ترجمة برقلس . ذكره القاضي عبد الجبار أيضا في المحيط : 74 ( وممّا يعتمدونه قولهم : إنّ الباري جواد لم يزل . . . ) .
وجعل الرازي هذا الوجه وما يأتي بعده من الدلائل المستنبطة من الحسن والقبح والحكمة والعبث . المطالب العالية 4 : 137 و 138 .
( 4 ) . فإنّ من أسمائه الحسنى : قديم الإحسان ، دائم الفضل ، باسط اليدين بالعطية ، وكلماته لا تنفد ولا تبيد .
وقال ابن سينا في تعريف الجود : « أتعرف ما الجود ؟ الجود هو إفادة ما ينبغي لا لعوض . فلعلّ من يهب السكين لمن لا ينبغي له ليس بجواد ، ولعلّ من يهب ليستعيض معامل فليس بجواد .
وليس العوض كلّه عينا ، بل وغيره حتى الثناء والمدح والتخلّص من المذمّة والتوصل إلى أن يكون على الأحسن أو على ما ينبغي . فمن جاد ليشرف أو ليحمد أو ليحسن به ما يفعل فهو مستعيض غير جواد . فالجواد الحقّ هو الذي يفيض منه الفوائد لا لشوق منه وطلب قصدي لشيء يعود إليه .
واعلم أنّ الذي يفعل شيئا لو لم يفعله قبح به أو لم يحسن منه فهو بما يفيده من فعله متخلّص » .
شرح الإشارات 3 : 145 . وانظر التفصيل أيضا في « غاية الجود للواجب تعالى » في الفصل الخامس من المقالة السادسة من إلهيات الشفاء : 296 .