تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣

الفصل الرابع في أحكام الأجسام وعوارضها

وإذ قد فرغنا بعون اللّه من البحث عن ماهية الأجسام والنظر في مقوماتها فلننتقل إلى البحث عن عوارضها ، وفيه مباحث :

البحث الأوّل انّ الجواهر متماثلة « 1 »

اختلف الناس في أنّ الأجسام هل هي متماثلة أم لا ؟ فالمعتزلة « 2 »
هامش
( 1 ) . أي متحدة الحقيقة وكون الاختلاف بالعوارض . قال الشيخ المفيد : « أقول : إنّ الجواهر كلّها متجانسة ، وإنّما تختلف بما يختلف في نفسه من الأعراض ، وعلى هذا القول جمهور الموحّدين » ، أوائل المقالات : 95 . قال الرازي : « اعلم : أنّ هذه المسألة أصل عظيم في تقرير الأصول الإسلامية . وذلك لأنّ بهذا الطريق يمكن الاستدلال على وجود الإله الفاعل والمختار . وبه أيضا يمكن إثبات معجزات الأنبياء . وبه أيضا يمكن إثبات الحشر والنشر والقيامة » ، المطالب العالية 6 : 189 . وقال التفتازاني : « هذا أصل يبتني عليه كثير من قواعد الإسلام . . . » ، شرح المقاصد 3 : 83 . ( 2 ) . راجع المحيط بالتكليف : 199 ( الفصل الثاني من السفر الخامس ) ؛ التوحيد للنيسابوري المعتزلي : 42 ( في إثبات أنّ الصوت ليس جسما ) ؛ مذاهب الإسلاميين 1 : 302 ( في آراء الجبائي ) .
نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 573 | الشيخ جعفر السبحاني / العلامة الحلي