البحث الثالث في المضاف الحقيقي
المضاف قد عرفت أنّه إمّا حقيقي وإمّا مشهوري . والسبب فيه أنّ الإضافة لا تعقل إلّا قائمة بغيرها . والأعرف عند الناس هو المركب . والحقيقي منهما هو الإضافة العارضة كالأبوة ، وهي المضاف بمعنى المقولة .
وقد رسمها الأوائل بأنّها التي لا ماهية لها سوى كونها مضافة . وبيان ذلك :
أنّا إذا رسمنا المضاف بأنّه تكون ماهيته معقولة « 1 » بالقياس إلى غيره .
ثمّ إنّ ذلك على قسمين :
الأوّل : أن تكون هناك ماهية وراء هذه المعقولية « 2 » ، كالأب فإنّه وإن كان معقولا « 3 » بالقياس إلى الابن ، إلّا أنّ له في نفسه ماهية غير معقولة « 4 » بالقياس إلى الابن ، وهي كونه إنسانا أو شيئا آخر .
الثاني : أن لا تكون هناك ماهية وراء هذه المعقولية « 5 » كالأبوة « 6 » والبنوة والأخوة وأشباههما .
هامش
( 1 ) . ج : « مقولة » .
( 2 ) . ج : « المقولية » .
( 3 ) . ج : « مقولا » .
( 4 ) . ج : « مقولة » .
( 5 ) . ج : « المقولية » .
( 6 ) . ج : « كالابن » .