فيستحيل عروضها للهيئات العارضة للصوت أو لطرفه ، بل المراد منه أنّه يوجد عقيب الحرف الصامت حرف مصوت مخصوص .
السادس « 1 » : الصامت إنّما يصفو عن الشوائب ويظهر ظهورا جليا عند الإسكان ، أمّا عند الحركة فإنّه يمتزج بحركة شيء ممّا بعده ، للتجربة .
لا يقال : إنّه عند الإسكان يمتزج به شيء ممّا قبله .
لأنّا نقول : جرس الحرف بعده لا قبله ، فلا يمتزج بذلك الجرس الحرف الذي قبله ، بل الذي بعده .
السابع : الابتداء بالصامت الساكن محال للاستقراء . ومنهم من جوزه ، وإلّا لزم توقف الشيء على تقدم ما يوجد بعده ، وهو محال .
بيان الشرطية : أنّ حركة الحرف عبارة عن تحرك الصوت بعده ، فلو توقف النطق بالصامت على الحركة التي هي حرف مصوت متأخر عنه لزم تقدم المصوت على الصامت المتقدم عليه ، هذا خلف .
المسألة الرابعة : في أحكام المصوتات « 2 » :
وهي :
أوّلا : أوسع المصوتات الألف ثمّ الياء ثمّ الواو ؛ لأنّ ذلك معتبر بمقدار انفتاح الفم .
ثانيا : أثقل الحركات الضمة ، لأنّ حصولها إنّما يكون بفعل العضلتين الصلبتين الواصلتين إلى طرفي الشفتين . ثمّ الكسرة ؛ لأنّه يكفي فيها العضلة
هامش
( 1 ) - راجع المصدر نفسه .
( 2 ) - راجع نهاية العقول ؛ شرح المواقف 5 : 274 - 275 .