تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
فيستحيل عروضها للهيئات العارضة للصوت أو لطرفه ، بل المراد منه أنّه يوجد عقيب الحرف الصامت حرف مصوت مخصوص . السادس « 1 » : الصامت إنّما يصفو عن الشوائب ويظهر ظهورا جليا عند الإسكان ، أمّا عند الحركة فإنّه يمتزج بحركة شيء ممّا بعده ، للتجربة . لا يقال : إنّه عند الإسكان يمتزج به شيء ممّا قبله . لأنّا نقول : جرس الحرف بعده لا قبله ، فلا يمتزج بذلك الجرس الحرف الذي قبله ، بل الذي بعده . السابع : الابتداء بالصامت الساكن محال للاستقراء . ومنهم من جوزه ، وإلّا لزم توقف الشيء على تقدم ما يوجد بعده ، وهو محال . بيان الشرطية : أنّ حركة الحرف عبارة عن تحرك الصوت بعده ، فلو توقف النطق بالصامت على الحركة التي هي حرف مصوت متأخر عنه لزم تقدم المصوت على الصامت المتقدم عليه ، هذا خلف .

المسألة الرابعة : في أحكام المصوتات « 2 » :

وهي : أوّلا : أوسع المصوتات الألف ثمّ الياء ثمّ الواو ؛ لأنّ ذلك معتبر بمقدار انفتاح الفم . ثانيا : أثقل الحركات الضمة ، لأنّ حصولها إنّما يكون بفعل العضلتين الصلبتين الواصلتين إلى طرفي الشفتين . ثمّ الكسرة ؛ لأنّه يكفي فيها العضلة
هامش
( 1 ) - راجع المصدر نفسه . ( 2 ) - راجع نهاية العقول ؛ شرح المواقف 5 : 274 - 275 .