الباب الثالث في الضوء والظل والظلمة
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : في أن الضوء لا يحدّ « 1 »
إنّ جماعة من القدماء حدّوا جميع الأشياء حتى الضروريات ، فلزمهم المحال من تعريف الأشياء الظاهرة بالأمور الخفية ، ومن استلزام الدور . وهؤلاء حدّوا الضوء بأنّه « كمال لذاته « 2 » للشفاف من حيث هو شفاف » ، فقولنا « كمال »
هامش
( 1 ) - الضوء : نوع من الطاقة لم تحدد طبيعته تماما حتى العصر الراهن ، ولم تستطع أي من النظريات العديدة التي وضعت بصدده أن تفسّر جميع خواصّه . وبمقتضى النظرية الدقيقة للعالم إسحاق نيوتن ، يتكوّن الضوء من جسيمات منبعثة من الأجسام المضيئة ، وتنتقل خلال الفراغ بسرعة كبيرة . فسّرت هذه النظرية بعض خواص الضوء مثل الانعكاس والانكسار ، ولم تستطع تفسير ظاهرتي « التشتت » و « التداخل » .
فسّر الضوء حديثا بنظرية الكم ، على أنّه نوع من الطاقة الاشعاعية يقذفها الجسم المضيء على دفعات متتالية تسمّى « فوتونات » يعرف الضوء غالبا من ناحية تأثيره على العين ، على أنّه الطاقة التي تجعل مصدرها أو الجسم الساقط عليها مرئيا مثل الشمس والمصباح والقمر .
الموسوعة العربية الميسّرة : 1144 .
( 2 ) - في عبارات الشيخ : « بذاته » الفصل الثالث من المقالة الثالثة من نفس الشفاء .