ثبوتية أو سلبية تكون أعرف . والأجناس العالية خفية ، فلو قيل الكيف ما لا يكون جوهرا ولا كما ولا غيرها « 1 » كان المذكور سلب أمور ليست أعرف منه ، فلم يكن التعريف صحيحا .
أمّا ما اعتبرناه من العرضية - أعني الحلول في محلّ متقوّم به - ومن عدم توقف تصوّره على تصوّر الغير ، وأن لا يكون علّة الانقسام واللاانقسام كانت هذه السلوب سلوبا جلية ظاهرة يصحّ التعريف بها .
المقدمة الثانية : في تقسيم الكيف
وهو جنس لأنواع أربعة باتفاق الجماهير من الفلاسفة « 2 » :
النوع الأوّل : الكيفيات المحسوسة .
فإن كانت ثابتة راسخة فهي « الانفعاليات » وإن كانت سريعة الزوال فهي « الانفعالات » .
النوع الثاني : الكيفيات النفسانية .
فإن كانت راسخة فهي « الملكات » ، وإن كانت غير راسخة بل سريعة الزوال فهي « الحالات » .
هامش
( 1 ) - ق وس : « باقيها » بدل « غيرها » .
( 2 ) - راجع منطق أرسطو 1 : 55 وما يليها ؛ الفصل الأوّل من المقالة الخامسة من مقولات الشفاء ؛ منطق النجاة : 81 ؛ نقد المحصل : 130 - 131 ، وتعويلهم على حصرها في الأربعة على الاستقراء والتتبّع .