تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
اللّه تعالى ، وعلى زيادة المقدار على الجسم ، وقد تقدم فساده . وعن الثاني : فراغ المكان المنتقل إليه شرط في حركة الجسم إليه ، والشرط مقدّم بالذات على المشروط ، وإن قارنه بالزمان ، وحديث السمكة ضعيف ، لأنّ وجود الخلل بين أجزاء الماء ممكن محتمل ، والدور الذي ذكرناه قطعي ، فلا يعارضه المحتمل . وعلى - الثاني - بارتفاع أحد السطحين عند ارتفاع الآخر ، على ما يأتي من تلازم صفائح الأجسام . والجواب : أنّه باطل بالحسّ ، فإنّا نرفع الأجسام الصقيلة بعضها عن بعض ، فانّ فرض اختلاف السطحين بالخشونة والملاسة ، واختلافهما بالوضع ، بحيث يكون في أحدهما ارتفاع بعض أجزائه عن بعض ، وفي الآخر انخفاض . قلنا : لا بدّ في السطحين من سطوح ملس ، وإن كانت صغارا ، ومنها يحصل المطلوب . وعلى - الثالث - بجواز أن يكون الجسم يقتضي أن يلقاه جسم آخر لا مطلقا ، حتى يلزم عدم تناهي الأجسام ، بل بشرط أن يوجد جسم آخر خارج عنه . وهو ضعيف ، إذ العقل يشهد بعدم دخول هذا الشرط الذي ذكرتموه في الاقتضاء . وعلى - الرابع - بأنّ الغذاء لو كان ينفذ في الخلاء لكان الحجم قبل الدخول وبعده متساويا ، وليس كذلك ، بل الغذاء ينفذ بين الأجزاء المتماسة من الأعضاء ، بأن يبعد جزءا عن جزء ويسكن فيما بينهما . وهو ضعيف ، وإلّا لزم وقوع الألم لوجود سببه . وعلى - الخامس - بأنّ التخلخل والتكاثف قد يكونان حقيقيّين بأن تتصف
نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 408 | الشيخ جعفر السبحاني / العلامة الحلي