حيث هي طرف من المضاف ، ومن حيث إنّها هيئة ما من الكيف ، وذلك غلط ، لأنّ الماهية إذا تقوّمت بأحد الجنسين امتنع تقوّمها بما ليس من ذلك الجنس .
وقيل : إنّهما « 1 » خارجة عن المقولات العشر ، ولا امتناع فيه . ولا يناقض ذلك حصر الأجناس في عشرة ، لأنّ الأجناس كلها ترجع إلى هذه العشرة ، أمّا الأنواع كلّها فلا ، فجاز أن تكون هذه أنواعا بسيطة ، فلا تندرج تحت الأجناس العالية ، والعشرة أجناس لكل جنس لا لكل شيء ، فإن كل حقيقة بسيطة خارجة عنها .
نعم يجب في بيان حصر الأجناس في العشرة بيان أنّ هذه ليست أجناسا .
والأسامي المشتقة خارجة عن المقولات العشر باعتبار ، وإن اندرجت تحتها باعتبار آخر ، فإنّ القائم من حيث المفهوم شيء له القيام ، ومن حيث الوجود جسم له القيام ، والجسم جوهر والقيام من باب الوضع . ولا يقدح خروجها عن المقولات العشر « 2 » ، لأنّها ليست أجناسا .
والحركة قيل : إنّها من مقولة أن ينفعل « 3 » .
وأمّا كيفية انقسام هذه « 4 » إلى أنواعها ، فلا نعلم بعد العلم بجنسيتها هل نقسمها إلى هذه بالفصول أو بالعوارض ؟ وبتقدير أن يكون بالعوارض ، فهل هو « 5 » مطابق للتقسيم بالفصول كما يقسم الحيوان بقابل العلم وغير قابله ؟ فإنّه مطابق لتقسيمه بالناطق وغيره . أو غير مطابق « 6 » كتقسيم الحيوان بالذكر والأنثى ، فإنّه غير مطابق للتقسيم بالناطق وغيره ، بل مداخل « 7 » .
هامش
( 1 ) - ق وم : « إنها » .
( 2 ) - في النسخ : « العشرية » ، أصلحناها طبقا للمعنى .
( 3 ) - راجع الفصل الثاني من المقالة الثانية من طبيعيات الشفاء .
( 4 ) - يعني المقولات .
( 5 ) - أي التقسيم بالعوارض .
( 6 ) - ومخالف للتقسيم بالفصول .
( 7 ) - راجع المباحث المشرقية 1 : 276 ؛ الأسفار 4 : 3 - 8 .