لا في معنى العددية « 1 » ، فلا يقتضي خروج العدد عن الجنسية لأنواعه ، فكذلك هنا جاز أن يقال : الأعراض متساوية في حمل العرضية عليها ، والتفاوت الذي ذكرتموه عائد إلى وجوداتها ، فلا تكون مقولية العرض على أنواعه بالتشكيك .
وأجيب : بأنّ هذا إنّما يلزم ، لو كان للعرضية مفهوم آخر سوى كونه موجودا في الموضوع ، وأمّا إذا لم يكن للعرضية معنى سوى وجوده في الموضوع ، فمتى وقع التفاوت فيه فقد وقع في نفس مفهوم العرضية .
اعترض : بأنّه ليس من شرط كون العرض عرضا ، أن يكون موجودا في الخارج ويكون مع « 2 » ذلك في موضوع ، بل من شرطه أن يكون بحيث لو وجد في الخارج كان في موضوع ، كما قيل في الجوهر : أنّه الذي إذا وجد كان غنيا عن الموضوع ، لا الموجود في الخارج بالفعل لا في موضوع . فعلى هذا يكون كون العرض عرضا مغايرا لوجوده ، ويعود الإشكال .
البحث الثالث : في استحالة الانتقال على الأعراض « 3 »
اعلم أنّ المتكلّمين والحكماء اتفقوا على استحالة الانتقال على الأعراض ، واحتجوا عليه بوجوه :
الأوّل : المعقول من الانتقال : هو الحصول في حيّز بعد الحصول في حيّز آخر ، وذلك إنّما يعقل في المتحيّز .
هامش
( 1 ) - م : « المعدوم » وهو خطأ .
( 2 ) - م : « مع » ساقطة .
( 3 ) - انظر الفصل السابع من المقالة الثالثة من إلهيات الشفاء ؛ نقد المحصل : 177 ؛ المباحث المشرقية 1 : 253 ؛ شرح المواقف 5 : 27 وما يليها ؛ شوارق الإلهام ، المسألة 8 ، الفصل 1 ، المقصد 2 .