القديم . ولا إلى غيرهما لوحدة واجب الوجود ، وتناهي الحوادث على ما يأتي .
وعن المعارضة الأولى : أنّ الامتناع والصحّة أمران اعتباريان لا وجود لهما في الخارج ، والقديم العدمي يجوز زواله ، لأنّ الامتناع هنا مستند إلى المانع ، وهو الأزل « 1 » المنافي « 2 » ، لصحّة حدوث العالم ومحدثية اللّه تعالى فيه .
وعن الثاني : أنّ الإمكان عدميّ اعتباري أيضا ، لا تحقّق له في الخارج ، وهو لازم عقلا للماهية ، فإذا فرضت الماهية في أي وقت فرض لزم الإمكان لها ، وهذا الإمكان الراجع إلى الماهية لا ينافي الاستحالة باعتبار الأزلية للحادث .
وعن الثالث : أنّ المؤثّرية أمر اعتباري أيضا ، لا تحقّق لها في الخارج ، وإلّا لافتقرت إلى مؤثّرية أخرى ، ويتسلسل .
وكذلك الجواب عن الرابع : فإنّ صحّة المقدوريّة ذهنية ، وإلّا تسلسل .
وعن الخامس : أنّ القدرة باقية ، والزائل هو التعلّق وهو أمر اعتباري .
وابتداء الوجود ثابتا ، بوصف كونه وجودا ثابتا ومبتدأ جمع بين المتناقضين ، وهو محال لذاته فلا يكون مقدورا ، لأنّ المقدور إنّما هو الممكن لا غير .
وعن السادس : أنّ الناس اختلفوا فذهب « أبو هاشم » وجماعة [ إلى ] أنّ العلم بأنّ الشيء سيحدث ، هو بعينه العلم بحدوثه وقت حدوثه ، فيزول الإشكال عنه . ومنهم من قال : إنّ التعلّق الأوّل باق وتجدّد تعلّق آخر « 3 » ، ويزول عنه الإشكال أيضا « 4 » ، وهو مذهب « أبي الحسين » وبعضهم قال : إنّ التعلّق الأوّل قد زال ويتوجّه عليه الإشكال .
هامش
( 1 ) - في جميع النسخ « الأول » ، أصلحناها طبقا للمعنى .
( 2 ) - ق وج : « الباقي » .
( 3 ) - ق : « الثاني » .
( 4 ) - ق : « أيضا » ساقطة .