تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وأيضا ، فإنّ الوجوب المشترك حينئذ يكون جنسا فإذا افتقر الفصل إلى الغير ، كان الجنس الذي هو معلوله أولى بالافتقار . وأيضا الواجب لغيره هو الذي يجب وجوده عند حصول ذلك الغير ، فإذا كان الوجوب المشترك بين هذا الممكن وبين الواجب لذاته مستغنيا عن الغير ، كان ذلك الممكن مستغنيا عن الغير ، هذا خلف . الثامنة : الواجب لذاته واجب في جميع صفاته الحقيقية ، لامتناع افتقاره إلى الغير على ما يأتي بيانه « 1 » : أمّا الصفات الإضافيّة « 2 » فإنّها أمور اعتباريّة متوقّفة على المضافين ، وليست حاصلة في الخارج ، بل في الذهن ، فجاز توقّفها على الغير ، ولا يثلم ذلك غناه « 3 » . التاسعة : الواجب لذاته لا يمكن عدمه ، وإلّا لم يكن واجبا لذاته ، إذ معناه هو الذي لا يمكن عدمه . وقيل « 4 » : « لو صحّ عليه العدم ، لكان وجوده متوقّفا على عدم سبب عدمه ، والمتوقّف على الغير ممكن بالذات » . قال : أفضل المحقّقين « 5 » : « عدم واجب الوجود ممتنع لذاته لا لغيره « 6 » ،
هامش
( 1 ) - راجع النجاة : 228 ؛ نقد المحصل : 102 ؛ الأسفار 1 : 122 . ( 2 ) - هذا دفع إشكال مقدّر وهو النقض على الخاصة بالنسب والإضافات اللاحقة من قبل أفعاله المتعلقة بالممكنات كالخلق والرزق . وقد جوّز الشيخ اتصاف الواجب بالذات اتصافه بالإمكان بهذه النسب والإضافات اللاحقة . انظر إلهيات الشفاء ، الفصل السابع من المقالة الثامنة . واعترض عليه صدر المتألهين في الأسفار : 1 : 126 - 128 . ( 3 ) - كذا في ج ، وفي ق وم بالعين المهملة . ( 4 ) - والقائل هو الرازي نقد المحصل : 103 . ( 5 ) - نقد المحصل : 103 . ( 6 ) - ق : « بغيره » .