تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وصف الامتناع ، كون الامتناع أو الممتنع ثبوتيا في الخارج ، كذا البحث في الوجوب . وعن الثالث : أنّ الوجوب من حيث إنّه سابق على الأوصاف الثبوتية ، لا يكون ثابتا . وعن الرابع : أنّ الوجوب تأكّد النسبة ، سواء كانت النسبة للوجود أو العدم ، فإنّه يدلّ على وثاقة الربط بأيّ محمول كان ، وكما يؤكّد الوجود كذا يؤكّد العدم . وعن الخامس : ما تقدّم ، والنقض بالإمكان « 1 » .

البحث الثالث : في تقسيم الواجب « 2 »

الواجب إمّا أن يكون واجبا لذاته ، وهو اللّه تعالى لا غير . وإمّا أن يكون واجبا لغيره ، وهو كلّ ممكن اتّصف « 3 » بالوجود . وأمّا الواجب لذاته ، فوجوبه قد بيّنا أنّه أمر اعتباري « 4 » . ومن ذهب إلى ثبوته في الخارج ، منع من كونه خارجا عن الذات ، لأنّه إن استقل بذاته امتنع أن يكون وصفا لغيره ، لعدم استقلال الوصف بذاته ، فإنّه لا يعقل إلّا تابعا للموصوف . وإن لم يستقل كان ممكنا لأنّه لو فرض ارتفاع الموصوف
هامش
( 1 ) - أنظر الأسفار الأربعة لصدر المتألّهين 1 : 139 - 140 . ( 2 ) - أنظر البحث في المقالة الثانية من إلهيات النجاة : 225 ؛ المباحث المشرقية 1 : 214 . ( 3 ) - ق : بإضافة « له » قبل « اتصف » . ( 4 ) - كما ذهب إليه الطوسي في شرح الإشارات وتجريد الاعتقاد . وقد مرّ : أنّه أمر موجود في الأعيان بوجود موضوعه .