وصف الامتناع ، كون الامتناع أو الممتنع ثبوتيا في الخارج ، كذا البحث في الوجوب .
وعن الثالث : أنّ الوجوب من حيث إنّه سابق على الأوصاف الثبوتية ، لا يكون ثابتا .
وعن الرابع : أنّ الوجوب تأكّد النسبة ، سواء كانت النسبة للوجود أو العدم ، فإنّه يدلّ على وثاقة الربط بأيّ محمول كان ، وكما يؤكّد الوجود كذا يؤكّد العدم .
وعن الخامس : ما تقدّم ، والنقض بالإمكان « 1 » .
البحث الثالث : في تقسيم الواجب « 2 »
الواجب إمّا أن يكون واجبا لذاته ، وهو اللّه تعالى لا غير . وإمّا أن يكون واجبا لغيره ، وهو كلّ ممكن اتّصف « 3 » بالوجود .
وأمّا الواجب لذاته ، فوجوبه قد بيّنا أنّه أمر اعتباري « 4 » .
ومن ذهب إلى ثبوته في الخارج ، منع من كونه خارجا عن الذات ، لأنّه إن استقل بذاته امتنع أن يكون وصفا لغيره ، لعدم استقلال الوصف بذاته ، فإنّه لا يعقل إلّا تابعا للموصوف . وإن لم يستقل كان ممكنا لأنّه لو فرض ارتفاع الموصوف
هامش
( 1 ) - أنظر الأسفار الأربعة لصدر المتألّهين 1 : 139 - 140 .
( 2 ) - أنظر البحث في المقالة الثانية من إلهيات النجاة : 225 ؛ المباحث المشرقية 1 : 214 .
( 3 ) - ق : بإضافة « له » قبل « اتصف » .
( 4 ) - كما ذهب إليه الطوسي في شرح الإشارات وتجريد الاعتقاد . وقد مرّ : أنّه أمر موجود في الأعيان بوجود موضوعه .