تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
قلنا : متعلّق القدرة إمّا أن يكون ثابتا أو لا ، فإن كان الأوّل لزم تحصيل الحاصل وهو محال ، أو أن لا يكون للقدرة فيه أثر ، فلا يكون ما فرضناه متعلّق القدرة متعلّق القدرة ، هذا خلف . وإن كان الثاني بطل أصل الدليل . وكذا قولهم : المعدوم مراد وكل مراد ثابت ، فإنّ متعلّق الإرادة إن كان ثابتا لزم تحصيل الحاصل . وإن لم يكن ثابتا بطل الاستدلال . لا يقال : متعلّق القدرة والإرادة هو الذات الثابتة على معنى إيجاد تلك الذات . لأنّا نقول : متعلّق القدرة والإرادة إن كان هو الإيجاد عاد التقسيم فيه ، وإن كان هو الماهية بمعنى أنّ القدرة والإرادة تعلّقا بإيجادها ، لم يكن متعلّق الإرادة والقدرة سوى الإيجاد « 1 » . وعن الثاني : إنّ الموصوف بالإمكان يستحيل أن يكون ثابتا في العدم ، لأنّ الذوات المعدومة يستحيل عليها التغيّر والخروج عن الذاتية ، فلا يمكن جعل الإمكان صفة لها ، وإن لم يكن ثابتا في العدم ، لم يمكن الاستدلال بالإمكان على كون الموصوف به « 2 » ثابتا في العدم « 3 » . ثم نقول : الإمكان ليس وصفا ثبوتيا وإلّا لزم التسلسل ، فلا يكون الموصوف به واجب التحقّق . وعن الثالث : ما تقدم من أنّ متعلّق القدرة لا يجوز أن يكون ثابتا ، وتميّزه يعطي ثبوته في الذهن لا في الخارج ، والموصوف بالاحتياج ثابت في الذهن ، لأنّه
هامش
( 1 ) - لاحظ تلخيص المحصل : 76 وما يليها ، والمباحث المشرقية 1 : 47 ، ثم لاحظ كشف المراد : 15 ؛ المواقف : 55 . ( 2 ) - م : « به » ساقطة . ( 3 ) - لاحظ تلخيص المحصل : 82 ، والطوسي قد لخص الجواب باعتبارية الإمكان ، وشرحه المصنف في كشف المراد : 16 .