تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
كذا أو « 1 » الموجود الذي لا « 2 » سبب له ، ثم يلزم الجميع في الذهن الوجود العام ، كما أنّا لو لم نعرف الكميّة والكيفيّة وغيرهما من الأعراض بأسمائها ورسومها لكنّا نقول في الكم : هو عرض ما أو موجود ما في موضوع . ونسبة الوجود إلى أقسامه كنسبة الشيء إلى ما تحته ، لكنّ أقسام الشيء معلومة الأسماء والخواص ، ولا كذا أقسام الوجود ، وهذا كما أنّ أنواع الأعداد معان مجهولة الأسامي فيعبّر عنها ببعض لوازمها ، فيقال : عشرة ، أي العدد الذي من خواصّه ولوازمه الانقسام إلى عشرة آحاد .

البحث الخامس : في أنّ الوجود زائد على الماهيّة « 3 »

اختلف الناس في ذلك ، فذهب « أبو الحسن الأشعري » « 4 » و « أبو الحسين البصري » « 5 » إلى أنّ وجود كل شيء نفس ماهيته .
هامش
( 1 ) - ق : « و » بدل « أو » . ( 2 ) - م : « لا » ساقطة . ( 3 ) - لاحظ الكتب التالية في هذا البحث : المباحث المشرقية 1 : 112 ؛ أصول الدين للرازي : 30 ؛ مناهج اليقين : 10 ؛ كشف المراد : 24 ؛ المواقف : 48 . ( 4 ) - هو علي بن إسماعيل بن أبي بشر - واسمه إسحاق - بن سالم بن إسماعيل بن عبد اللّه بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى ، أبو الحسن الأشعري المتكلّم صاحب الكتب والتصانيف في الرد على الملحدة وغيرهم . وهو بصري سكن بغداد إلى أن توفّي بها . ولد أبو الحسن الأشعري في سنة ستين ومائتين ، ومات سنة نيف وثلاثين وثلاثمائة ، وذكر لي أبو القاسم عبد الواحد بن علي الأسدي أنّ الأشعري مات ببغداد بعد سنة عشرين ، وقبل سنة ثلاثين وثلاثمائة ، ودفن في مشرعة الروايا في تربة إلى جانبها مسجد . تاريخ بغداد 11 : 346 . ( 5 ) - هو محمد بن علي بن الطيب ، أبو الحسين المتكلّم ، صاحب التصانيف على مذاهب المعتزلة ، بصري سكن بغداد ودرس بها الكلام إلى حين وفاته ، ومات ببغداد في يوم الثلاثاء الخامس من شهر ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وأربعمائة ، ودفن في مقبرة الشونيزي . تاريخ بغداد 3 : 10 ، ووفيات الأعيان 4 : 271 .