تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس والروح وشرح قواهما — صفحة 2

مساهمون:

ص٢
( الورقة 257 ظ ) بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه المتعالى كبرياؤه ( 1 عن منازعة الأشكال والأضداد ، المقدس جلاله عن معارضة ( 2 الأمثال والأنداد ، المنزه فردانيته ووحدانيته عن الصاحبة ( 3 والأولاد ، المبرإ « 1 » وجوده عن طبيعة القوة « 2 » والاستعداد ( 4 ، سامك المسموكات العاليات بلا أعماد ولا اعتماد ، وباسط الأرضين المدحيات بلا اسناد ولا استناد ، الّذي تحيرت في بيداء كنه أزليته خواطر ذوى الارتياد ، وتاهت في نور هوية ألوهيته أفكار طلاب السداد ، وانظار أصحاب الرشاد ، فسافرت في غيب الغيب وأزل الآزال وأبد الآباد ( 5 ، فلم ترجع إلا لمجرد الإقرار بأنه فرد لا كالأفراد ، واحد لا كالآحاد ، إن قلت : متى كان ؟ فقد كان ولا زمان ( 6 يشار إليه قبل الايجاد ، وإن قلت : « فيم » ؟ فقد جل عن الحلول والنقلة والاعتماد ، فهو اللّه لا إله الا هو ، له الحمد في الأولى والآخرة حمدا من غير انقطاع وإنفاد . احمده حمدا صادرا عن صفاء الاعتقاد ، واشكره على ما أفاض علينا من إياد ( 7 « 3 » وأشهد ان لا إله الا اللّه وحده لا شريك له شهادة مبرأة عن الكذب والعناد ، مهيأة لأن يتوسل بها إلى حصول النجاة في يوم المعاد ، واشهد ان محمدا عبده ورسوله أرسله إلى كافة العباد ، وجعله أفصح من نطق بالضاد ، وصلوات اللّه عليه وعلى آله على تعاقب الأيام والشهور والأعياد ، وسلم تسليما كثيرا .
هامش
( 1 ) في المخطوطة : المبرى وجود وجوده الخ ( 2 ) أيضا : القوى ( 3 ) أيضا : الإياد هو ما أيد به الشئ