وعلى ضوء ذلك فإدراك الجزئيات عند أرسطو ، متقدّم على إدراك الكليات ، على عكس ما كان أفلاطون يتصوّره .
ولأرسطو آراء كثيرة اختصّ بها :
فقد اشتهرت عنه المقولات العشر ، وهي الأجناس العالية ، أعني أعمّ المفاهيم الّتي تطلق على الموجودات في مقام التحليل ، وهي : الجوهر ، والكم ، والكيف ، والمكان ، والزمان ، والإضافة ، والوضع ، والملك ، والفعل ، والانفعال . وقد بحث عن هذه المقولات في كتبه المنطقية ، كما بحث فيها عن القياس وأنواعه ومقدماته .
ومن آرائه تقسيم الوجود إلى ما بالفعل وما بالقوة .
وأيضاً تقسيم العلة إلى علّة فاعليّة ، وعلّة صوريّة ، وعلّة ماديّة ، وعلّة غائيّة .
كما أنّ من آرائه القول بتركب كل جسم من صورة وهيولى .
وغير ذلك من الآراء الّتي اشتهر بها .
لقد كان أرسطو رجل العقل والحسّ معاً ، يُعلم مدى قوة تفكيره واستعماله العقل واستخدامه الحس في المعرفة ، من ملاحظة موضوعات كتبه ، فإنّها تنقسم إلى الأقسام التالية :
أ - الكتب المنطقية .
ب - الكتب الطبيعية .
ج - الكتب الميتافيزيقية .
د - الكتب الأخلاقية .
ه - الكتب الشعرية .
فكل هذا يكشف عن كونه رجلًا منهجياً معترفاً بالحسّ والعقل .
* * *
نظرية المعرفة ( المدخل إلى العلم والفلسفة والاغيات ) محاضرات الشيخ جعفر السبحاني — صفحة 84
مساهمون: الشيخ حسن محمد مكي العاملي
ص٨٤