مناهج تقييم المعرفة
2 منهج الشك « 1 »
بين منهج الإنكار المبنيِّ على إنكار الواقعيات والحقائق ، ومنهج اليقين الّذي يتبنّى واقعية جميع المدركات ، نهجٌ يتوسطهما ، حاول التوفيق بينهما ، فلم ينكر الواقعيات على وجه القطع ولم يثبتها كذلك ، بل التزم موقف الشك منها .
توضيحه : لما قام المعلم الأول بتدوين المنطق وتبويبه ، واستطاع بذلك أن يقضي على شبهات المنكرين ، ظهرت عند ذلك السفسطة بصورة أخرى ، هي صورة الشك والترديد ، وزعم المبشرون بها أمثال « پيرون » « 2 » ، أنّها الطريقة
هامش
( 1 ) .MSICITPECS.
( 2 ) . پيرون أو فيرون (nohrryP) اليوناني ولد حوالي ( 360 ق . م ) ، ويُعَدّ أول من قَدّم نزعة شكيّة شاملة . لم يترك أيّة كتابات ولكن معرفتنا بأفكاره تعتمد أساساً على ما ذكره تلميذه « تيمون » (nomiT) .
ويرى پيرون أنّ على الحكيم أن يسأل نفسه ثلاثة أسئلة :
أولًا : ما هي الأشياء وكيف تتكون ؟
ثانياً : كيف نرتبط بهذه الأشياء ؟
ثالثاً : ما يجب أن يكون موقفنا إزاءها .
وأجاب عن الأول بأنّنا لا نعرف شيئاً . وعن الثالث بأنّ موقفنا يجب أن يكون التوقف التام عن الحكم لأنّنا لا نستطيع أن نتيقن في أي شيء . وعن الثاني : اللامبالاة والسكينة التامة والهرب من الحياة . ( لاحظ تاريخ الفلسفة اليونانية ، وولترستيس : 294 - 295 . بتصرف ) .
وبإمكان الباحث الكريم الرجوع في آراء « پيرون » و « تيمون » وسائر الشكّاكين اليونان إلى كتاب :
«serg euqitpecs seL» تأليف «drahcorB» .