والانفعال ، فإنّ له درجة حرارة معينة لا غير ، ولذلك لو بقيت اليدان فيه مدّة ، حتّى زالت عنهما التأثرات والانفعالات ، فإنّهما تحسّان بحرارة واحدة .
فالخلط حصل بين إخبار اليدين عن شيئين مختلفين ، وكون الماء متّصفا بأمرين متضادين ، فالصحيح هو الأول دون الثاني .
وكم لهم من زلّات وعثرات ناتجة عن عدم تعمّقهم في دراسة وفهم مبادئ الفلسفة الإسلامية ونظرياتها .
إلى هنا تمّ الكلام في مقياس الحقيقة والوهم وملاكهما ، وحان أوان البحث عن الأمر الثاني وهو بيان طريق الوصول إلى الحقائق ، وكيفية تمييزها عن الأوهام .
*
نظرية المعرفة ( المدخل إلى العلم والفلسفة والاغيات ) محاضرات الشيخ جعفر السبحاني — صفحة 229
مساهمون: الشيخ حسن محمد مكي العاملي
ص٢٢٩