تعريف . اللّهم إلّا إن يعتذر عنه بأنّه تعريف بشرح الاسم ، لا بالحد والرسم .
الثانية : أنه لا يصدق على علمه سبحانه ، لأنّه لا يطلق عليه « المعرفة » ، لأنّها العلم بعد الجهالة .
3 - نسب إلى الشيخ الأشعري ( 260 - 324 ه ) تعريف العلم بنحوين :
تارة بقوله : العلم هو الذي يوجب كون من قام به عالماً ، أو هو الذي يوجب أن يطلق على من قام به اسم العالم .
وأُخرى أن العلم هو إدراك المعلوم على ما هو عليه .
أمّا التعريف الأول فإنّه كما ترى ، لا يفيد تصوراً زائداً .
وأمّا التعريف الثاني ، فلا يفيد أمراً زائداً على ما قبل التعريف .
4 - عرّف ابن فورك الأشعري ( 406 ه ) العلم بأنّه : ما يصح ممن قام به اتقان الفعل ، أي إحكامه وتخليته عن وجوه الخلل . « 1 »
ولكن هذا ليس تعريفاً للعلم ، إذ ليس كل علم يصح أن يقع مبدأً للفعل ، كالعلوم النظرية البحتة .
ب - ما ذكره الحكماء
عرّف قدماء الحكماء العلم بأنّه حصول صورة الشيء لدى العقل ، أو انطباع صورته في الذهن ، سواء أكان الشيء كلّياً أم جزئياً ، موجوداً أم معدوماً .
وهذا التعريف أشهر ما ذكر للعلم ، ومع ذلك فهو ناقص من جهات عدّة نذكرها فيها يلي ، وعلى ضوء ملاحظتها يمكن إعطاء تعريف جامع للعلم .
الجهة الأُولى - التعريف لا يشمل العلم الحضوري
إنّ هذا التعريف لا يشمل إلّا قسماً من العلم هو العلم الحصولي . وأمّا
هامش
( 1 ) . لاحظ فيما نقلناه من تعاريف المتكلمين : شرح المواقف ، ج 1 ، ص 69 - 76 .