الفصل الأول : تعريف « المعرفة » « 1 »
هل « العلم » بحاجة إلى تعريف ؟
الهدف من كل تعريف ، رفع الإبهام في المعرَّف ، وهو يتحقق بصورٍ مختلفة :
فتارة بوضع مفهومٍ واضحٍ مكان آخر مبهم ، كما إذا سُئلنا عن حقيقة الأورانيوم ، فنقول : إنّه أحد العناصر المشعّة .
وأُخرى ببيان آثاره وخواصه ، كما لو سئلنا عن الياسمين ، فنقول : إنّه زهر ذو عطر .
وثالثة ببيان العناصر التي تكوّن الشيء وتؤلفه ، كما في تعريف الماء بأنّه : المركب من عنصرين : الأوكسجين والهيدروجين . أو الملح بأنّه المركب من : الكلور والصوديوم .
ورابعة ببيان ماهية الشيء . كما تقول : الإنسان حيوان ناطق .
فعلى كل تقدير ، أنّ الهدف من التعريف هو رفع الإبهام . ومنه يعلم أنّه متى لم يكن حول الشيء إبهام أو إجمال ، فهو غني عن التعريف . ولعلّ المعرفة
هامش
( 1 ) . تقدّم أنّ المراد من المعرفة ، المعرفة بالمعنى الأعم ، وهو ما يرادف العلم .