وإنّ المفاهيم الاعتبارية ، الّتي عليها مدار الحياة في المجتمع البشري ، كلّها مفاهيم إبداعية ، وإن كان للخارج تأثير في انتقال النفس إلى هذه المفاهيم وصنعها وجعلها ، كمفهوم الرئاسة والمرءوسية ، والبيع والإجارة في الاعتباريات الاجتماعية ، والسببية والشرطية والمانعية في الأُمور الاعتبارية التشريعية .
هذا ، والفلاسفة الإسلاميون يعدّون مفهوم الوجود من المفاهيم الإبداعية ، الّتي ليس لها مصداق في الخارج ، فليس نسبة مفهوم « الوجود » إلى الخارج ، كنسبة مفهوم « الإنسان » إلى زيد وعمروٍ . ولا يعني ذلك إقرارهم باعتبارية الوجود وأصالة الماهية ، بل القائلون بأصالة الوجود هم أيضاً يعترفون به . وقد أفاضوا القول في إثبات ذلك . « 1 »
*
هامش
( 1 ) . لاحظ منظومة السبزواري : 4 - 5 .