2 ص 119 « 1 » .
ج - إنَّ حكم الرجل ببطلان الحديث المؤاخاة الثابت بين المسلمين على بكرة أبيهم يكشف عن جهله المطبق بالحديث والسيرة ، أو عن حنقه المحتدم على أمير المؤمنين عليه السلام فلا يسعه أن ينال منه إلّا بإنكار فضائله ، فكأنَّه آلى على نفسه أن لا يمرَّ بفضيلة إلّا وأنكرها وفنَّدها ولو بالدعوى المجرّدة .
فقد أوضحنا في ص 112 - 125 أنّ قصة المؤاخاة وقعت بين أفراد الصحابة قبل الهجرة مرّة ، وبين المهاجرين والأنصار بعدها مرّة أخرى ، وفي كلٍّ منهما آخى هو صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام « 2 » .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 32 .
( 2 ) وإليك تلخيص ما مرّ هناك :
آخى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بين أصحابه فآخى بين أبي بكر وعمر ، وفلان وفلان فجاءه علي رضي الله عنه فقال : آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أنت أخي في الدنيا والآخرة .
ينتهي سند هذا الحديث إلى :
أمير المؤمنين علي ، عمر بن الخطاب ، أنس بن مالك ، زيد بن أبي أوفى ، عبد اللَّه بن أبي أوفى ، ابن عباس ، مخدوج بن زيد ، جابر بن عبد اللَّه ، أبي ذر الغفاري ، عامر بن ربيعة ، عبد اللَّه بن عمر ، أبي امامة ، زيد بن أرقم ، سعيد بن المسيب .
راجع جامع الترمذي 2 / 213 ، مصابيح البغوي 2 / 199 ، مستدرك الحاكم 3 / 14 ، الاستيعاب 2 / 460 ، وعدّ حديث المؤاخاة من الآثار الثابتة تيسير