لا شبهة فيه كون كلّ منهما من قُربى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالعمومة والنبوَّة ، وأمّا أولادهما فكان من المقدّر في العلم الأزليّ أن يخلقوا منهما ، كما انّه كان قد قضى بعلقة التزويج بينهما ، وليس من شرط ثبوت الحكم بملاك عامّ يشمل الحاضر والغابر وجود موضوعه الفعليِّ بل إنَّما يتسرَّب إليه الحكم مهما وُجد ومتى وُجد وأنّى وُجد .
على أنَّ من الممكن أن تكون قد نزلت بمكّة في حجَّة الوداع وعليٌّ قد تزوَّج بفاطمة وولد الحسنان ، ولا ملازمة بين نزولها بمكّة وبين كونه قبل الهجرة .
ويرى الذين أوتوا العلم الَّذي انزل إليك من ربِّك هو الحقّ .
[ حديث المؤاخاة ]
17 - قال : أمّا حديث المؤاخاة - إنَّ عليّاً واخاه رسول اللَّه - فباطلٌ موضوعٌ ، فإنَّ النبيَّ لم يُؤاخ أحداً ، ولا آخى بين المهاجرين بعضهم من بعض ، ولا بين الأنصار بعضهم من بعض ، ولكن آخى بين المهاجرين والأنصار كما آخى بين سعد بنى الربيع وعبد الرحمن بن عوف ، وآخى بنى سلمان الفارسي وأبي الدرداء كما ثبت ذلك في الصحيح