بالسيف ما صدَّقتموني .
قالوا : سبحان اللَّه ، ومَن يُصدِّقك بهذا ؟
قال : أتتكم الحميراء في كتيبة تسوق بها أعلاجها « 1 » .
وأخرج الطبراني وغيره « 2 » : لَمّا سمعت عائشة رضي اللَّه عنها نُباح الكلاب فقالت : أيّ ماء هذا ؟ !
قالوا : الحوأب .
فقالت : إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون ، إنّي لَهيه ، قد سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول وعنده نساؤه : « ليت شعري أيَّتكنَّ تنبحها كلاب الحوأب » .
فأرادت الرجوع فأتاها عبد اللَّه بن الزبير فزعم إنّه قال : كذب من قال : إنّ هذا الحوأب . ولم يزل حتّى مضت .
وقال العرني صاحب جمل عائشة : لَمّا طرقنا ماء الحوأب فنبحتنا كلابها قالوا : أيَّ ماء هذا ؟
قلت : ماء الحوأب .
قال : فصرخت عائشة بأعلى صوتها ثمّ ضربت عضد بعيرها وأناخته ، ثمَّ قالت : أنا واللَّه صاحبة كلاب الحوأب طروقاً ردّوني ، تقول ذلك ثلاثاً .
فأناخت وأناخوا حولها ، وهم على ذلك وهي تأبى ، حتّى كانت
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم 4 ص 471 ، الخصائص 2 ص 137 .
( 2 ) تاريخ الطبري 5 : 178 ، تاريخ أبى الفداء ج 1 / 173 .