الشيعة وأفنائهم ، لكنّ المقام قد أعوزه عن كلّ ذلك لأنّه أوّل صارخ بهذا الإفك الشائن ، ومنه أخذ القصيمي في الصراع بين الإسلام والوثنيّة وغيره .
وليت الشيعة تدري متى كانت هذه التسمية ؟ وفي أيّ عصر وقعت ؟ ومَن أوّل من سمّاها ؟ ولِمَ خلت عنها كتب الشيعة برمّتها ؟
أنا أقول وعند جهينة الخبر اليقين : هو هذا العصر الذهبي ، عصر النور ، عصر الآلوسي ، وهو أوّل من سمّاها بعد أن اخترعها ، والشيعة لم تعلمها بعدُ .
وليت الرجل ذكر شيئاً من تلك الروايات التي زعم انّ الشيعة ترويها في فضل المتعة الدورية ؛ وليته دلّنا على من رواها ، وعلى كتاب أو صحيفة هي مودعةٌ فيها ، نعم : الحق معه في عدم ذكر ذلك كلّه لأنّ الكذب لا مصدر له إلّا القلوب الخائنة ، والصدور المملوكة بالوسواس الخناس .
وأما العَلَم الحجة سيدنا المحسن الأمين صاحب الحصون المنيعة الذي يزعم الرجل أنّه يجوّز مثل هذا النكاح ففي أيّ من تآليفه جوّز ذلك ؟ ولِمَن شافهه به ؟ ومتى قاله ؟ وأنّى نوّه به ؟ وها هو حيّ يرزق - مد اللَّه في عمره - وهل هو إلّا رجل همّ « 1 » علمٌ من أعلام الشريعة ، وإمامٌ من أئمّة الإصلاح . لا يتنازل إلى الدّنايا ، ولا يقول
هامش
( 1 ) أي ذو همة بطلب معالي الأمور . ( المؤلف )