من الناحية المقدسة فضلًا عن التوقيعات ، وإنما ذكر في أول الباب توقيعاً واحداً عن أبي محمّد الحسن العسكري ، وقد جعله الرجل أبا محمّد بن الحسن ليوافق فريته ، ذاهلًا عن أنّ كنية الإمام الغائب أبو القاسم لا أبو محمّد ، فلا صلة بما هناك لدعوى الرجل أصلًا ، وها نحن نذكر عبارة الفقيه حتّى يتبين الرُّشد من الغي .
قال في الجزء الثالث ص 275 : باب الرجلين يوصى إليهما فينفرد كلُّ واحد منهما بنصف التركة .
كتب محمّد بن الحسن الصفّار رضي الله عنه إلى أبي محمد الحسن بن عليّ عليهما السلام : رجلٌ أوصى إلى رجلين أيجوز لأحدهما أن ينفرد بنصف التركة والآخر بالنصف ؟
فوقع عليه السلام : لا ينبغي لهما أن يخالفا الميّت ويعملان على حسب ما أمرهما إنشاء اللَّه . وهذا التوقيع عندي بخطّه عليه السلام .
وفي كتاب محمّد بن يعقوب الكليني رحمه الله عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحسن الميثمي ، عن أخويه محمّد وأحمد ، عن أبيهما ، عن داود بن أبي يزيد ، عن يزيد بن معاوية قال : إنّ رجلًا مات وأوصى إلى رجلين فقال أحدهما لصاحبه : خذ نصف ما ترك وأعطني النصف ممّا ترك . فأبى عليه الآخر ، فسألوا أبا عبد اللّه عليه السلام عن ذلك فقال : ذاك له .
قال مصنّف هذا الكتاب رحمه الله : لست أفتي بهذا الحديث ، بل :
أفتي بما عندي بخطّ الحسن بن عليّ عليه السلام . انتهى .
نظرة في كتاب السنة والشيعة ( من فيض الغدير ) — صفحة 49
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٤٩