المال أحب إليك ؟ قال : الغنم فأعطاه شاة والدا فأنتج هذان وولّد هذا فكان لهذا واد من إبل ولهذا واد من بقر ولهذا واد من الغنم .
ثم أنه أتى الأبرص في صورته وهيئته فقال : رجل مسكين تقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ اليوم إلا باللّه ثم بك . أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال بعيرا أتبلّغ عليه في سفري فقال له :
إن الحقوق كثيرة فقال له : كأني أعرفك ، ألم تكن أبرص يقذرك الناس ، فقيرا فأعطاك اللّه ؟ فقال : لقد ورثت لكابر عن كابر ؟ فقال إن كنت كاذبا فصيرك اللّه إلى ما كنت . وأتى الأقرع في صورته وهيئته فقال له مثل ما قال لهذا فرد عليه مثلما رد عليه هذا ، فقال : إن كنت كاذبا فصيرك اللّه إلى ما كنت .
وأتى الأعمى في صورته فقال : رجل مسكين وابن سبيل وتقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ اليوم إلا باللّه ثم بك .
أسألك بالذي رد عليك بصرك ، شاة أتبلّغ بها في سفري ، فقال :
قد كنت أعمى فرد اللّه بصري وفقيرا فقد أغناني فخذ ما شئت ، فو اللّه لا أجحدك اليوم بشيء أخذته للّه فقال : أمسك مالك فإنما ابتليتم فقد رضي اللّه عنك وسخط على صاحبيك « 1 » .
ما حكاه أبو هريرة : في الحديث نفس الذي يعتقده الشيعة بلا أدنى تفاوت وأسند إلى اللّه سبحانه ، بلفظ « اللام » « بدا للّه » وأما في أحاديث الشيعة فقد استعمل كثيرا فلا نحتاج إلى اعطاء المثال لأنهم المعروفون به .
هامش
( 1 ) البخاري في صحيحه ج 4 ص 171 باب حديث أبرص وأعمى وأقرع في بني إسرائيل .