إله إلا أنت ظهر اللاجئين وجار المستجيرين ، ومأمن الخائفين إن كنت كتبتني عندك في أم الكتاب شقيا فامح عني اسم الشقاء وأثبتني عندك سعيدا ، وإن كنت كتبتني عندك في أم الكتاب محروما مقترا عليّ رزقي فامح حرماني ويسر رزقي وأثبتني عندك سعيدا موفقا للخير فإنك تقول في كتابك الذي أنزلته :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 1 » .
وروي أيضا في الدر المنثور في تفسير قوله تعالى :
يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ
ما يقرب من هذا فلاحظ « 2 » .
ج - أثر صلة الرحم :
روى السيوطي في الدر المنثور عن علي ( رضي اللّه عنه ) أنه : سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن هذه الآية
يَمْحُوا اللَّهُ
؟ فقال له : لأقرّنّ عينك بتفسيرها ولأقرن عين أمتي بعدي بتفسيرها : الصدقة على وجهها وبر الوالدين ، واصطناع المعروف يحوّل الشقاء سعادة ويزيد في العمر ويقي مصارع السوء .
* * * وكما أن للأعمال الصالحة أثرا في المصير وحسن العاقبة ، وشمول الرحمة وزيادة العمر وسعة الرزق كذلك الأعمال الطالحة والسيئات في الأفعال فإن لها تأثيرا ضد أثر الأعمال الحسنة ويدل على
هامش
( 1 ) السيوطي ، الدر المنثور ج 4 ص 66 .
( 2 ) الدر المنثور ج 6 ص 143 .