تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النسخ والبداء في الكتاب والسنة ورسالة حول حجية أحاديث وأقوال العترة الطاهرة ( ع ) ، تقريرات الشيخ جعفر السبحاني — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
محصنة كانت أو غير محصنة للفاعلة والمفعولة نعم ذهب الشيخ الطوسي في النهاية إلى أنها ترجم مع الاحصان وتحد مع عدمه « 1 » . 2 - كيف يمكن أن يفسر قوله :
أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا
بالرجم ، مع أنه ليس لهن بل عليهن فإذا كان الرجم لهن فما ذا عليهن . والحق أنه كلام متين ولكنه لا يمنع عن القول بكون « الإمساك في البيوت » منسوخا غاية الأمر يكون ذيل الأمر مجملا من حيث المقصود ولا يصلح ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - كما تقدم - تفسيرا له . 3 - إن النسخ هو رفع الحكم الظاهر في الدوام ، دون ما يكون مؤقتا من أوله كما في الآية لأن في قوله :
يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا
معطوف على قوله :
فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ
في الآية ظاهرة في أنه سيقوم حكم آخر ومكانه .

يلاحظ عليه :

إن المراد من النسخ ، هو الأعم من المصطلح وغيره وعلى كل تقدير فقد أزيل الحكم الوارد في الآية من الامساك في البيوت . النسخ غير بطلان الآية : قد عرفت أن النسخ الصحيح ، هو نسخ الحكم دون التلاوة ، والآية المنسوخة ذات جهتين أو ذات جهات والمنسوخ هو الجهة الواحدة وهي كونه المضمون حكما شرعيا وأما اعجازها من حيث فصاحتها وبلاغتها ونحو ذلك فهي باقية لا تنسخ ولا ترفع .
هامش
( 1 ) نجم الدين الحلي : شرائع الإسلام ج 4 ص 942 .