تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النسخ والبداء في الكتاب والسنة ورسالة حول حجية أحاديث وأقوال العترة الطاهرة ( ع ) ، تقريرات الشيخ جعفر السبحاني — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
يناسب الأزواج قال :
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً
« 1 » . وقال سبحانه :
مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ
« 2 » . قال سبحانه :
فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ
« 3 » . وقال سبحانه :
وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ
« 4 » إلى غير ذلك فتكون الآية متضمنة لبيان حكم زنا المحصنات ذوات الأزواج فقط فكان حكمهن إذا أتين بالزنا الامساك في البيت ، ثم نسخ بالرجم الوارد في السنة . ولتوضيح ذلك : إن التعبير في المقام أعني : فاستشهدوا عليهن أربعة منكم يقارب ما ورد في سورة النور حول الزنا أعني :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ
« 5 » وقال سبحانه :
لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ
« 6 » . كل ذلك يجرنا إلى القول بأن المراد من الفاحشة في الآية الأولى هي الزنا وبما أنها تحدثت عن اللواتي فقط ، ثم قال :
مِنْ نِسائِكُمُ
يمكن ادعاء ظهورها في زنا المحصنات من الأزواج فكان الحكم المكتوب عليهن هو الامساك في البيوت ، ثم نسخ بالسنة أي الرجم .
هامش
( 1 ) النساء آية 4 . ( 2 ) النساء آية 23 . ( 3 ) البقرة آية 222 . ( 4 ) البقرة آية 231 و 232 . ( 5 ) النور آية 4 . ( 6 ) النور آية 13 .