فيها ولا حد . وعلى هذا التقدير تعتبر معرفة طوالع الحوادث الحادثة في هذا كالأمور الميئوس منها .
الأصل الثالث من الأصول الموجبة لصعوبة هذا العلم ان الوقوف على طبيعة كل كوكب بحسب تأثيره صعب عسير
وتقريره : أن نقول : لا شك أن الكواكب اما ثابتة واما سيارة .
أما الكواكب الثابتة فان تأثيراتها أقوى من تأثيرات السيارات . ويدل عليه وجهان « 7 » :
الأول : انا بينا : أن الفلاسفة اتفقوا على أن الأجسام مرتبة على فلاث مراتب :
المرتبة الأولى : التي لا تتأثر . وهما الكرتان العاليتان - أعنى الفلك الأعظم ، وتلك الثوابت وهذه المرتبة أشرف المراتب وأعلاها .
والمرتبة الأخيرة : هي مرتبة الجسم ، الّذي لا يتأثر ولا يؤثر وهما الكرتان السافلتان :
إحداهما : كرة اللطيف - أعنى الهواء والنار - .
والثانية : كرة الكثيف - أعنى الماء والأرض - فهاتان الكرتان :
تقبلان ( الآثار من الكرات العالية ، وليس لها تأثير في شيء آخر . وأما المرتبة المتوسطة فهي التي تقبل ) « 8 » الآثار من الكرتين العاليتين وتؤديها إلى الكرتين السافلتين ، وهي الكرات السبعة التي حصلت فيها السيارات السبعة . وهذا الرأي متفق عليه بين الفلاسفة ، والاستقصاء فيه مذكور في باب صفات الكواكب . وهذه الاعتبارات تدل على سبيل الاجمال : على أن الثوابت أقوى وأكمل من السيارات . « 9 »
هامش
( 7 ) وجوه : الأصل .
( 8 ) من ( طا ) .
( 9 ) من ( طا ) .