صدر عن عمر في صلح الحديبيّة « 1 » ، وما صدر عنه في التمتّع في حجّة الوداع .
وروى البلاذريّ أنّه لما قتل ذبيح اللّه الحسين بن علي - عليهما السّلام - ، كتب عبد اللّه بن عمر إلى يزيد بن معاوية ، أمّا بعد فقد عظمت الرزيّة وجلّت المصيبة ، وحدث في الإسلام حدث عظيم ، ولا يوم كيوم الحسين - عليه السّلام - فكتب اليه « 2 » يزيد ، أمّا بعد يا أحمق ! فإنّا جئنا إلى بيوت منجّدة « 3 » وفرش ممهّدة ووسائد « 4 » منضّدة ، فقاتلنا عنها ، فإن يكن الحقّ لنا فعن حقّنا قاتلنا ، وإن يكن الحقّ لغيرنا فأبوك أوّل من سنّ هذا وابتزّ « 5 » واستأثر [ ب - 28 ] بالحقّ على أهله « 6 » » .
ومن هنالك قيل قتل الحسين يوم السقيفة ، وقيل بأسياف ذلك البغى أوّل سلّها أصيب على لا بسيف ابن ملجم .
وممّا يشدّ أعضاد إدخالهم . . . . . . . . . . . . . . . . في رؤياه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ما رواه علّامه زمخشرهم في « الكشّاف » في الحديث الذي أسرّه النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إلى بعض أزواجه ، واستكتمها إيّاه فافشت عليه سرّه ، إنّه قال - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لحفصة : إنّ أبا بكر وأباك عمر يملكان أمر أمّتى بعدي وقال لها :
اكتمي على ، فأفشت على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - سرّه وأخبرت بذلك عائشة وكانتا متصادقتين ، فأنبأ اللّه تعالى نبيّه واطّلعه على ما فرط منها من النظائر عليه ، وأنزل عليه سورة التحريم ، وما فيها من أشدّ التغليظ على حفصة وعائشة في الوعيد ، فعابتها - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - على ذلك وطلّقها ، فقال أبوها عمر : « لو كان في آل خطّاب خير لما طلّقك « 7 » » . وكذلك في « التفسير الكبير » لإمامهم الرازي « 8 » .
هامش
( 1 ) - لتفصيل هذا المقال فليراجع : « السبعة من السلف » ، ص 49 - 114 .
( 2 ) - خ : فكتب في جوابه .
( 3 ) - المنجّدة : المجريّة .
( 4 ) - الوسائد : جمع الوسادة أي المحّذة .
( 5 ) - ابتزّ : - منه الشيء أي استلبه بحيلة .
( 6 ) - لم نعثر عليه في القسم المطبوع من « أنساب الأشراف » .
( 7 ) - راجع : « الكشاف » ، سورة التحريم ، ج 4 / 566 - 562 .
( 8 ) - « التفسير الكبير » ، ج 30 / 43 .