تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نبراس الضياء وتسواء السواء — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
البشر ممّن خلق له ، وهو له ميسّر « 1 » ، واللّه سبحانه « 2 » وليّ العلم والحكمة ، به الاعتصام ومنه العصمة .

تقدمة فيها اقتصاص وحكومة

إنّ « 3 » مثير فتنة التشكيك إمام المشكّكين وعلّامتهم ، فخر الدّين الرازي قال في خاتمة كتابه « المحصّل » حاكيا عن سليمان بن جرير الزيديّ أنّه قال : « إنّ أئمّة الرافضة وضعوا مقالتين لشيعتهم لا يظفر معهما أحد عليهم . الأولى : القول بالبداء ، فإذا قالوا : إنّه سيكون لهم أمر « 4 » وشوكة ثمّ لا يكون الأمر على [ ب - 3 ] ما أخبروه ، قالوا : بدا لله تعالى فيه . قال زرارة بن أعين من قدماء الشيعة ، وهو يخبر عن علامات الظهور الامام :
فتلك أمارات تجيء لوقته * ومالك عمّا قدر اللّه مذهب
ولولا البداء سمّيته غير فائت * ونعت البداء نعت لمن يتقلّب
ولولا البداء ما كان ثمّ تصرّف * وكان كنار دهرها تتلهّب
وكان كضوء مشرق بطبيعة * واللّه عن ذكر الطبائع مرغب
والثانية : التقية ، فكلمّا أرادوا شيئا تكلّموا به ، فإذا قيل لهم هذا خطأ أو ظهر لهم بطلانه ، قالوا : إنّما قلناه تقية » « 5 » . فقال حامل عرش التحصيل والتحقيق ، خاتم الحكماء المحصّلين ، نصير الملة
هامش
( 1 ) - اقتباس من حديث : « كلّ ميسّر لما خلق له » راجع : « الجامع الصغير » ج 2 / 93 و « المسند » لاحمد ج 1 / 8206 . ( 2 ) - خ : سبحان . ( 3 ) - [ الف - 3 ] . ( 4 ) - في مصدرنا : قوة وشوكة . ( 5 ) - راجع : « تلخيص المحصل » ، ص 421 .