وأبرارك ، وعفوة « 1 » أشعّتك وأنوارك ، إنّهم شجرة رحمتك ، وحفظة سنّتك ، وحملة أحكامك ، وخزنة أسرارك .
أمّا بعد فانّ أفقر المربوبين وأحوج المفتاقين « 2 » إلى رحمة ربّه الحميد الغني محمّد بن محمّد ، يدعي باقر بن داماد الحسيني - ختم اللّه له في نشأتيه بالحسنى - يقول : انّ الصدّيق الصراح « 3 » والدّيّن « 4 » القراح « 5 » ، والفاحص الناهض « 6 » ، والباحث الخائض ، والمستكشف المتبصّر ، والمستدرّ « 7 » المتمصّر « 8 » ، والبارع « 9 » الفطن ، والقارع اللسن ؛ ذا الصبغة العقليّة ، والقريحة الملكوتية ، والطينة الايمانيّة ، والفطرة [ الف - 2 ] البرهانيّة ، والعرق النسبيّ ، والفضل الحسبيّ ، أحبّ الخلّان الدينيّة من أكارم التلامذة « 10 » الذين هم الأولاد المعنويّة الروعانيّة « 11 » - بلّغهم اللّه تعالى قصوى النهايات من كمالات القوّتين النظريّة والعمليّة ، وقصيا الغايات من سعادات النشأتين الدنيويّة والعقبويّة - ذاكرني أن أخفّاء الهام ، وسفهاء الأحلام من مخالفينا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . طالما « 12 » يعترضون على ما قد ورد في أحاديث سادتنا المعصومين - صلوات اللّه عليهم أجمعين - في البداء ؛ فالتمس « 13 » ، وتلمّس « 14 » ، وألحّ « 15 » ،
هامش
( 1 ) - العفوة : الصفوة ، عفوة الطعام أو الشراب أي خياره .
( 2 ) - المفتاقين : المفتقرين ، المحتاجين .
( 3 ) - الصراح : بضم الصاد ، الخالص من كل شيء خ : الطرح .
( 4 ) - الدين : بتشديد وكسر الياء ، صاحب الدين ، المتمسك بدينه .
( 5 ) - القراح : بفتح القاف ، الماء الخالص .
( 6 ) - الناهض : المستعدّ .
( 7 ) - المستدرّ : المستجلب .
( 8 ) - المتمصّر : تمصّر الشيء أي تتبّعه .
( 9 ) - البارع : الماهر .
( 10 ) - في بعض النسخ : المراد ، محمد حسين الچلپى . أيضا راجع : « الذريعة » ج 24 / 25 .
( 11 ) - الروعانية : القلبية .
( 12 ) - طالما : كلمة مركبة من طال وما ، ومعناها : كثيرا ما .
( 13 ) - خ : التمسوه .
( 14 ) - تلمّس : - الشيء أي تطلبه مرة بعد أخرى .
( 15 ) - ألحّ : - اصرّ ، واظب على السؤال .