( ق ، ت 2 ، 328 ، 4 )
- ما كان لطفا من جهة اللّه تعالى فإنّه ينقسم إلى قسمين . أحدهما نقضي بوجوبه وهو الذي يتقدّمه التكليف فيكون تعالى قد التزم بالتكليف فعل اللطف كما التزم فعل التمكين والثواب .
والثاني هو الذي يقارن التكليف فما هذا حاله لا يجب ، لأنّه إذا كان التكليف غير واجب ، فما يقترن به من اللطف الذي يحتاج إليه في التكليف لا يجب أيضا . وهكذا نقول في سائر ما يقوم هذا المقام من التمكين وغيره ( ق ، ت 2 ، 329 ، 17 )
- قال مشايخنا إنّ اللطف من فعله تعالى يجري مجرى إزاحة العلّة ، ومن فعل المكلّف يجري مجرى دفع المضرّة ( ق ، ت 2 ، 330 ، 14 )
- من الأسماء الجارية على اللطف قولنا " عصمة " ، لأنّها تستعمل على مثل ما يستعمل التوفيق عليه . فكل لطف صار سببا لامتناع المكلّف من قبيح على حدّ لولاه لم يكن ليمتنع يسمّى ذلك اللطف " عصمة " .
وأصله من المنع ( ق ، ت 2 ، 334 ، 1 )
- إنّ اللطف إنّما يجب عليه تعالى فعله متى كان في المعلوم ما يطيع المكلّف عنده ، فأمّا إذا علم أنّه لا لطف له في فعل ما كلّف على وجه من الوجوه ، فليس هناك ما يصحّ وصفه تعالى بالقدرة عليه ، فيقال بأنّه بألّا يفعله لا يكون مزيحا لعلّته ، أو لا يصحّ أن يسوّى بينه وبين من المعلوم أنّه يؤمن فيه . ولا يمتنع عندنا في كثير ممن يعلم من حاله أنّه يؤمن ألّا يكون له لطف ، بأن يعلم أنّه يختار الإيمان على كل حال ليصحّ تكليفه ، وإن لم يلطف له فيما كلّف ، وذلك يبيّن أنّ اللطف ليس بشرط في التكليف على كلّ حال ، وأنّ التسوية بين من المعلوم أنّه يكفر وبين من المعلوم أنّه يؤمن في سائر شروط التكليف صحيحة على ما بيّنا القول فيه ( ق ، غ 11 ، 165 ، 8 )
- إنّ اللطف ليس بشرط في حسن الأمر على كل حال ، فلذلك حسن من الواحد منّا الأمر وإن لم يلطف للمأمور في فعل ما أمره به ، وإنّما يجب ذلك متى غلب على ظنّه أنّه يطيع عند بعض الأمور . فأمّا مع فقد العلم وغالب الظنّ فلن يجب ذلك على وجه . وإن كان مع غلبة الظنّ إنّما يجب ذلك على بعض الوجوه ؛ لأنّه لا بدّ من اعتبار حال ما أمر به ، فإن كان الغرض به أن ينتفع بذلك الفعل ، وكان الذي عليه في فعل اللطف من الضرر يوفي عليه لم يلزم ذلك ، وإنّما يلزم متى لم يكن فيه مضرّة أو ما جرى هذا المجرى ( ق ، غ 11 ، 180 ، 21 )
- لا يمتنع أن يقال : إنّ القبيح لا يجوز كونه لطفا في التكليف أصلا ، كان من فعله تعالى أو من فعل غيره ؛ لأنّ اللطف هو ما يختار عنده الواجب ، والحسن على وجه لا يخرج التكليف عن الصحّة ، ومتى جوّز أن يفعل تعالى القبيح خرج التكليف عن الصحّة ولم يوثق بوعده ووعيده ، ولا أنّه يثيب على الطاعة . وذلك يوجب فساد كلّ تكليف وتدبير ( ق ، غ 11 ، 220 ، 12 )
- إنّ اللطف يجب على القديم كما يجب علينا مصالح أنفسنا لا على جهة قياسه عليه ، لكن لأنّ كونه مكلّفا مع أنّ الغرض به وصول المكلّف إلى المنافع يقتضي أن يزيح علّته بالألطاف كما يزيحها بالتمكين : ولذلك فصلنا بينه وبين غير المكلّف في هذا الوجه ( ق ، غ 11 ، 255 ، 19 )
- إنّ اللطف هو الأمر الذي عنده يختار المكلّف
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1109
مساهمون: سميح دغيم
ص١١٠٩