تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩

وَبِعَظَمَتِكَ الَّتِى مَلَأَتْ كُلَّ شَىْءٍ

وأسألك يا اللَّه بعظمتك التي تغمر الوجود وما الوجود بجلاله إلّاتجسيد لعظمتك . أنت اللَّه ملأت الأشياء بجلالك .

الفعل يدل على الفاعل

إنّ عظمة الفاعل إنما تدرك من فعله ان مهندس ناطحات السحاب تكشف عن عبقرية ذلك المهندس وخبرته وعلمه . ومؤلف مثل صدر المتألهين الذي ألف « الأسفار الأربعة » و « العرشية » و « الحكمة المتعالية » و « أسرار الآيات » تكشف عن عظمة هذا الفكر الثاقب والعقل الكبير . وذلك العالم الذي اكتشف الطاقة الكهربائية وأضاء ليل الأرض بالمصابيح الكشافة تدل على عبقرية وذهن متوقد . عظمة اللَّه عز وجل هي العظمة الحقيقية ؛ عظمة لا تضاهيها عظمة بل لا توجد عظمة حقيقية غيرها عظمة طرفاها الأزل والأبد ، وهل يستطيع الانسان أن يتصور الأزل والأبد واللانهائي والمطلق ؟ ! فما السبيل اذن لادراك عظمة اللَّه غير التأمل في أفعاله ومخلوقاته إن عظمة اللَّه تتجلّى من خلال عظمة خلقه وابداعه .
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل) — صفحة 89 | شيخ حسين انصاريان / كمال السيد