وَبِعِزَّتِكَ الَّتِى لَايَقُومُ لَهَا شَىْءٌ
إنها عزّة اللَّه التي لا عزّة غيرها وهي مصدر العزّة المطلق خلق كل شيء بقدرته وغمره برحمته ؛ فالأشياء خاضعة في رحابه مستسلمة لإرادته ، تتلقى الفيض منه وإلّا لانعدم وجودها وزالت آثارها ، وإذا كان الأمر كذلك فهل يقوم شيء أمام عزته أو يقف في قبال جبروته ؟
وما الأشياء إلّاظلّه وليست إلّاانعكاساً لجلاله وفيضاً من وجوده المطلق .
فكيف يمكن الوقوف أمام عزته الممتدة من الأزل إلى الأبد ؟ !
العزّة هي القدرة ، وما القوى التي نشاهدها في كائنات الطبيعة إلّابصيص من قدرته المطلقة ؛ فكيف لشعاع شمعة أن يقارن بنور السماوات والأرض ؟ اللَّه أكبر .
« فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً »
« 1 » .
أجل إنّ آيات القرآن الكريم تهتف أنّ للَّهالعزة جميعاً فهو مصدر العزّة والقوّة والمقدرة ، يمنح سبحانه العزّة لمن يشاء وكيف يشاء إن العزة منه سبحانه وله ولا يوجد عزيز في هذا الوجود إلّابه تبارك شأنه فهو قوي متعال ، غالب غير مغلوب .
هامش
( 1 ) - فاطر : 10 .