« اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ »
« 1 » .
من العلقة إلى المضغة :
« فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً »
« 2 » .
بعد عملية العلوق تبدأ مرحلة المضغة في الأسبوع الثالث ، بتشكل اللوحة المضغية ، وذلك ابتداء من الخلايا المضغية
tsalboyrbmE
، وهي الخلايا التي بقيت بعد انفصال الخلايا المغذية ، واللوحة المضغية هي عبارة عن قرص مؤلف في البدء من وريقتين : خارجية
mredotcE
، وداخلية
mredodnE
، ثم تتشكل بينهما وريقة ثالثة هي الوريقة المتوسطة
mredoseM
، وحتى نهاية الأسبوع الرابع لا يكون هناك أيتمايز لأيعضو أو جهاز ، ويمكن أن نسمي هذه المرحلة بالمضغة غيرالمخلقة . ثم يمر الحمل في أدق مراحله وأصعبها حيث يطرأ على اللوحة المضغية المؤلفة من الوريقات الثلاث جملة تغيرات نسيجية هادفة ومدهشة ابتداء من الأسبوع الخامس ، وتسمى بعملية التمايز
noitaitnereffeD
، أو كما أسماها القرآن « التخلق » ، فكل زمرة من خلايا هذه الوريقات تأخذ على عاتقها تشكيل واحد من أجهزة الجسم أو أعضائه ، وذلك في إطار من التكامل والتنسيق بين هذه الأجهزة ، وهي تنمو وتتطور ، ليكون الانسان في أحسن تقويم ، وتنتهي عملية التخلق في نهاية الشهر الثالث تقريباً ، ويكون طور الجنين عندها ( 10 ) سم ، ويزن حوال ( 55 ) غم ويمكن تسمية هذه المرحلة بمرحلة المضغة المخلّقة ، فطور المضغة يمر إذاً بمرحلتين : المرحلة الأولى حيث لم يتشكل فيها
هامش
( 1 ) - سورة العلق : 1 - 2 .
( 2 ) - سورة المؤمنون : 14 .