بصلابته وايمانه وثباته على الحق وروحه الكبيرة واخلاصه وصفاء نيّته وحسن أخلاقه وسيرته النبيلة .
عرف لدى الجميع بعدالته وجلال شأنه وعلوّ منزلته ، كان من خواصّ أمير المؤمنين علي عليه السلام ومن أصحاب الإمام الحسن عليه السلام سبط رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وريحانته « 1 » .
وقد عدّه الامام أحد العشرة من أصحابه المقربين « 2 » .
وكان في طليعة الشيعة المخلصين المحبّين والموالين لأمير المؤمنين عليه السلام « 3 » .
وبلغ من ثقة أمير المؤمنين عليه السلام به أن أودعه أسراراً كبيرة وأوصاه بوصاياه البليغة .
وبالرغم من نظرة الشك التي كان ينظر إليها أهل السنة عادة إلى أتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام إلّاأنهم يضعون ثقتهم كاملة في شخصية كميل « 4 » .
ويعدّه العرفاء وأهل السلوك صاحب سرّ أمير المؤمنين عليه السلام وخازناً للمعارف الروحية التي أفاضها عليه مولاه مولى الموحدين وامام المتقين .
كان كميل بن زياد النخعي في الثامنة عشرة من عمره في عصر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حيث شمس النبوة مشرقة تفيض بنورها على الأرض الاسلامية .
كان كميل انساناً عظيماً نقياً طاهراً ورجلًا كريماً وكان يواجه الصعاب بروح ملؤها الصبر والاستقامة حتى نال شرف الشهادة على يد حاكم العراق الدموي الحجاج بن يوسف الثقفي ، تلك الشهادة التي بشّره بها سيدنا علي بن أبي طالب عليه السلام .
هامش
( 1 ) - مستدركات علم الرجال : 6 / 314 .
( 2 ) - رسائل السيد المرتضى .
( 3 ) - بحار الأنوار : 33 / 399 ، باب 23 ، حديث 620 .
( 4 ) - مستدركات علم الرجال : 6 / 314 .