ان أحدهم شكى إلى أمير المؤمنين عليه السلام انه كان يؤدي الفريضة والنافلة ثم سلب التوفيق إلى ذلك منه ! فقال له أمير المؤمنين عليه السلام :
« أَنْتَ رَجُلٌ قَدْ قَيَّدَتْكَ ذُنُوبُكَ » « 1 »
. ولعل المراد من الاغلال تلك الروابط التي تشدّ الانسان إلى الحياة الدنيا بكل ما فيها من كثافة وطين وادران ؛ لأن كل ذلك يعيق من حركة الانسان صوب الكمال المنشود .
ولعل المراد من الأغلال هي الملاهي التي تستغفل الانسان عن مهمته الحقيقية ، فإذا هو مستغرق فيها منصرف بوجوده إليها معرضاً عمّا أريد له من تحصيل الكمال .
وقد جاء عن سيدنا محمّد صلى الله عليه وآله قوله :
« مِن حُسْنِ إِسلامِ المَرْءِ تَركُ مَا لَايَعْنِيهِ » « 2 »
.
هامش
( 1 ) - الكافي : 3 / 450 ، باب صلاة النوافل ، حديث 34 .
( 2 ) - بحار الأنوار : 1 / 150 ، باب 4 ، علامات العقل .