« مَا سَتَرَ عَلَى عَبدٍ فِى الدُّنيَا إلّاسَتَرَ عَلَيهِ فِى الآخِرَةِ » « 1 »
. وقد ورد في الأثر عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وآله : ان جبرئيل نزل عليه بهذا الدعاء من السماء ونزل عليه ضاحكاً مستبشراً فقال :
السلام عليك يا محمّد صلى الله عليه وآله قال : وعليك السلام يا جبرئيل ، فقال : ان اللَّه عز وجل بعث إليك بهدية ، فقال : وما تلك الهدية يا جبرئيل ؟ قال : كلمات من كنوز العرش أكرمك اللَّه بها ، قال : وما هن يا جبرئيل ؟ قال : قل :
« يَا مَن أَظهَرَ الجَميلَ وَسَتَرَ القَبيحَ ، يَا مَن لَم يُؤاخِذ بِالجَريرَةِ وَلَم يَهتِكِ السِّترَ ، يَا عَظيمَ العَفوِ يَا حَسَنَ التَّجاوُزِ ، يَا وَاسِعَ المَغفِرَةِ يَا بَاسِطَ اليَدَينِ بِالرَّحمَةِ ، يَا صَاحِبَ كُلّ نَجوَى وَمُنتَهَى كُلّ شَكوَى ، يَا كَريمَ الصَّفحِ ، يَا عَظيمَ المَنّ ، يَا مُبتَدِأً بِالنّعَمِ قَبلَ اسْتِحقَاقِهَا ، يَا رَبَّنَا وَيَا سَيِّدَنَا وَيَا مَولَانَا وَيَا غَايَةَ رَغْبَتِنَا ، أسأَلُكَ يَا اللّهُ أن لَاتُشَوّهَ خَلقِى بِالنَّارِ » .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لجبرئيل : ما ثواب هذه الكلمات ؟ قال : هيهات هيهات انقطع العمل لو اجتمع ملائكة سبع سماوات وسبع أرضين على أن يصفوا ثواب ذلك إلى يوم القيامة ما وصفوا من كل جزء جزئاً واحداً فإذا قال العبد :
« يَا مَن أَظهَرَ الجَميلَ وَسَتَرَ القَبيحَ
» ستره اللَّه ورحمه في الدنيا وجمله في الآخرة وستر اللَّه عليه ألف ستر في الدنيا والآخرة ، وإذا قال «
يَا مَن لَم يُؤاخِذ بِالجَريرَةِ وَلَم يَهتِكِ السِّترَ
» لم يحاسبه اللَّه يوم القيامة ولم يهتك ستره يوم تهتك الستور ، وإذا قال : «
يَا عَظيمَ العَفوِ
» غفر اللَّه له ذنوبه ولو كانت خطيئته مثل زبد البحر ، وإذا قال : «
يَا حَسَنَ التَّجاوُزِ
» تجاوز اللَّه عنه حتى السرقة وشرب الخمر
هامش
( 1 ) - مجموعة الورّام : 1 / 189 .