كما ورد في الأثر ان اللَّه عز وجل يعذر كثيراً من أهل الكبائر من فارقوا الحياة بلا توبة ؛ فلما سيقوا إلى النار وقذفوا في هاوية الجحيم صاحوا : لا اله إلّا اللَّه فارتدّت عنهم السنة النار لكلمة التوحيد .
فيأتي الخطاب من اللَّه عز وجل يا نار لا تمسي جباههم فقد سجدوا لي ، ولا تحرقي قلوبهم فقد ظمأت من أجلي .
فيمكثون ردحاً من الزمن ثم يهتفون باسم النبي صلى الله عليه وآله ليشفع لهم ، فيشفع لهم النبي صلى الله عليه وآله فيخرجون من النار وعلى جباههم مكتوب :
عتقاء الرّحمان من النّار
.
التسبيح والحمد
التسبيح هو تنزيه اللَّه عز وجل من كل عيب ونقص وهو في الحقيقة اعتراف كامل بالكمال المطلق للَّهسبحانه .
سئل النبي صلى الله عليه وآله عن تفسير سبحان اللَّه فقال :
« تنزيه اللَّه من كل عيب » « 1 »
. ان اللَّه سبحان اللَّه تعني تعظيم جلاله وتنزيهه من كل شرك ، لأنه ليس كمثله شيء .
وقد أكد القرآن الكريم على أن كل شيء في الوجود من الذرّة إلى المجرّة يسبح بحمد اللَّه :
« وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ »
« 2 » .
هامش
( 1 ) - ميزان الحكمة : 5 / 2362 التسبيح ، حديث 824 .
( 2 ) - سورة الإسراء : 44 .