وما دام اللَّه هو الخالق الرازق وهو مالك كل شيء وما دام قد قطع على نفسه الاستجابة عند الدعاء ، فلم الهواجس واليأس وقد قال عز وجل :
« ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ »
« 1 » .
أجل هو الحبيب الذي يشفق على عباده ويغمرهم برحمته .
جاء في الحديث القدسي الشريف :
« أيأمل عبدي في الشدائد غيري ؟ والشدائد بيدي ويرجو سواي ؟ وأنا الغني الجواد وأبواب الحوائج عندي ، وبيدي مفاتيحها وهي مغلقة ؛ فما لي أرى عبدي معرضاً عني وقد أعطيته بجودي وكرمي ما لم يسألني ؛ فاعرض عني وسأل في حوائجه غيري ، وأنا اللَّه لا اله إلّا أنا ابتدئ بالعطية من غير مسألة ؛ أفأسئل فلا أجود ؟ أليس الجود والكرم لي ؟ أليس الدنيا والآخرة بيدي ؟ فلو أن كلّ أهل السماوات والأرض سألني مثل السماوات والأرض وأعطيته ما نقص ذلك من ملكي جناح بعوضة فيا بؤساً لمن أعرض عني وسأل في حوائجه وشدائده غيري » « 2 »
.
هامش
( 1 ) - سورة غافر : 60 .
( 2 ) - أنيس الليل : 196 .