تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وجاء عنه عليه السلام أيضاً : « إِنَّ التَّواضُعَ يَزِيدُ صَاحِبَهُ رِفْعَةً . فَتَواضَعُوا يَرْفَعكُمُ اللّهُ » « 1 » . يرى علماء الأخلاق أن صفة التكبر من الصفات القبيحة جداً وهي حالة شيطانية ناشئة عن الاحساس بالحقارة . أما التواضع فهو الجادّة الوسط التي ترتفع بالانسان إلى انسانيته فلا يكون ذليلًا ولا يكون طاغياً مستكبراً والتواضع كما تحاول الروايات تحديده هو تذلل الانسان للَّه‌عزوجل فهو محور العبودية وانصاف الناس في المعاملة وانتهاج العدالة واحترام حقوق الآخرين .

تواضع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم

عرف سيدنا محمّد صلى الله عليه وآله بخلقه الجم وأدبه العظيم ، فكان يقوم ويقعد مع المساكين والفقراء وما دخل عليه أحد إلّانهض له حتى وإن كان طفلا . وكان أكثر انسه بالبؤساء يتفقدهم ويسأل عنهم . وكان مركبه بسيط يحلب نعجته بنفسه ويغسل ثيابه ويأكل مع خادمه وكان مع الناس كأحدهم .

تواضع أمير المؤمنين عليه السلام

كان الإمام علي كسيده وابن عمه محمّد صلى الله عليه وآله في خلقه وتواضعه . قال ابن عباس رضي الله عنه :
هامش
( 1 ) - كافى : 2 / 121 ، باب التواضع ، حديث 1 ؛ ميزان الحكمة : 14 / 6856 ، التواضع ، حديث 21872 .